تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فيكون الحكم بالبينة والاستصحاب معا . وأما الحكم بالبينة فقط فلا يتحقق في شئ من هذه الصور ، لأن استصحاب الشاهد أو عدم علمه بالمزيل أو نحوهما ليس حجة للحاكم ، ولا يطلق عليه الشهادة . وذلك غرض الفاضل في القواعد ، حيث قال في الصورة الأولى : إن في قبول الشهادة إشكالا ( 1 ) . فإن غرضه الإشكال في إثبات الملكية الحالية بالبينة ، لا بنفس استصحاب الحاكم ، وهو في محله ، لأن الحاكم مأمور بعلمه باستصحاب نفسه ، وأما استصحاب الشاهد فهو وظيفته ، ولا يفيد للحاكم شيئا ، ولكنه لا يثمر ثمرة بعد جواز استصحاب الحاكم . نعم ، لو كان الحاكم ممن لا يقول بحجية الاستصحاب والشاهد قائلا بها تظهر الفائدة . والتحقيق : عدم السماع حينئذ ، لأن القدر الثابت جواز الشهادة له بالاستصحاب ، وأما جواز العمل بالشهادة الاستصحابية فلا دليل عليه أصلا . وقد يفرق بين الصورتين الأوليين وبين الأخيرة ، فتسمع في الأوليين دون الأخيرة ، بل ينسب إلى المشهور . واستدل عليه : بأن الأوليين تفيدان أنه يعلم البقاء أو يظنه ، وعلم الشاهد وظنه المستند إلى دليل شرعي حجة شرعية . وأما الثانية فإنما تفيد الشك ، وعدم بقاء الظن . وفساده أظهر من أن يخفى . .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 234 .