تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بخطي وخاتمي ، وأقطع بأني لا أكتب إلا عن علم . وشهد في بعض الوقائع عندي نحو من أربعين نفرا ، كان جمع منهم من العدول ، وحصلت لي ريبة من جهة مضي مدة طويلة من الواقعة ، وقصور سني الشهود عن درك هذه المدة ، فاستفسرت من جمع من عدولهم ، فاستندوا إلى شهادة جمع كثير من هؤلاء الأربعين ، فتفحصت منهم ، فاستند كثير منهم إلى طائفة أخرى منهم ، إلى أن انتهت شهادة الباقين إلى حكم بعض المنصوبين لمنصب الحكم والمدعي لمرتبته ، من غير تعمق في علمه أو عدالته . فإن قيل : العدالة مانعة عن الشهادة بالمطلق مع الاختلاف في المستند ، فمع الإطلاق يعلم أنه أراد ما هو المجمع عليه ، أو المقبول عند الحاكم . وأيضا تمنع العدالة عن الشهادة بالعلم بالأسباب الضعيفة الغير المفيدة للعلم غالبا . قلنا في الجواب عن الأول بمثل ما أجابوا عمن اكتفى بالإطلاق في التعديل لمثل ذلك ، فإن العدالة لا تستلزم الاطلاع على هذه الاختلافات ، ولا تنافي البناء على مذهب مجتهده . مع أنه قد لا يفيد الموافقة لرأي الحاكم أيضا ، فإن الشاهدين قد يشهدان بالاستصحاب مع ظن البقاء ، وعلمهما بجوازها عند الحاكم ، ويشهد آخران بخلافه ، لأجل اليد الحالية ، وعلمهما باعتبارها عند الحاكم ، فلو لم يستفسر الحاكم ، وحكم بمقتضى التعارض ، كان حاكما بمقتضى الاستصحاب مع وجود المزيل ، إذا كان الحاكم يقدم اليد الحالية على الملكية السابقة .