تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
لشهادة شاهد الأصل ، بدون الاسترعاء ، وسماع الشهادة عند الحاكم ، وبدون ذكر السبب . قال : مثل أن سمعه يقول : أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان درهما ، فإنه لا يصير بهذا متحملا للشهادة على شهادته ، لأن قوله : أشهد بذلك ، ينقسم إلى الشهادة بالحق ، ويحتمل العلم به على وجه لا يشهد به ، وهو أن يسمع الناس يقولون : على فلان كذا وكذا ( 1 ) . انتهى . وبمثل ذلك صرح الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، على ما حكي عنه . هذا كله ، مع ما في اشتباه العلم والظن على كثير كثيرا ، واختلاف الناس في سهولة القبول وصعوبته ، واختلاف الأسباب في إفادة العلم وعدمها بالنسبة إلى الأشخاص ، وحصول العلم القطعي لبعضهم بما لا يفيده عند الأكثر ، فإني شاهدت ذلك كثيرا . . فمن العدول من شهد بشهادة قطعية ، فعلمت أنه لم يشاهد المشهود عليه ، فسألته عن ذلك ، فقال : علمت بالتواتر والشياع ، فقلت : كم شهد عندك من الأشخاص ؟ فانتهى إلى ثلاثة أو أربعة من أوساط الناس ومجاهيلهم . وكثير منهم كانوا ممن شهدوا قطعا على شخص غير حاضر في البلد ، فاستفسرت منهم ، قالوا : علمنا ذلك بمكاتيب شركائنا من البلدة الفلانية ، مع أن مكاتيبهم لم تكن مستندة إلى حس أيضا . ومنهم من قال : كتب إلي ولدي ، وأعرف خطه ، وهو غير كاذب . ومنهم من قال - بعد الشهادة العلمية والاستفسار منه - : أنه مكتوب
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 129 . ( 2 ) المبسوط 8 : 232 .