ثم اختلفوا في الاستفاضة المثمرة لجواز الشهادة ، أنها هل هي
العلمية أو الظنية ؟
ثم اختلف المكتفون بالظنية ، هل هي الظن المتاخم للعلم ، أو يكفي
مطلق الظن ؟
ومنهم من اكتفى بالظن الحاصل من شهادة العدلين .
ومنهم من اكتفى برؤية الخط والخاتم مع ضم الثقة .
وزاد جمع شرط كون المدعي أيضا ثقة .
ومنهم من اكتفى في الشهادة بالملك بالاستفاضة مع اليد والتصرف .
ثم اختلفوا في التصرف أنه هل يكفي مطلقه أو تشترط تصرفات
خاصة ؟ وهل تشترط فيه المدة الطويلة أم لا ؟
ومنهم من اكتفى باليد والتصرف .
ومنهم من اكتفى باليد .
ثم في تشخيص اليد الدالة على الملكية اختلاف شديد - مر في
مقصد القضاء - من جهة فهم ما هو يد ، وتعارض أسباب صدق اليد ،
وشرائطه ، وموارد اكتفاء اليد .
ثم اختلفوا في الشهادة بالاستصحاب ، وفي أنه هل يشترط معه الظن
بالبقاء ، أو يكفي عدم الشك في خلافه ، أو عدم الظن به ، أو لا يشترط
شئ من ذلك ؟ إلى غير ذلك من وجوه الاختلافات .
ومع ذلك الاختلاف وتشتت الآراء والمذاهب كيف يعلم الحاكم
بتحقق ما هو الشهادة الصحيحة عنده بمجرد الشهادة المطلقة ؟ حتى يجوز
له الحكم بها أو يجب ، والأصل عدمهما ، وعدم تحقق الشهادة المقبولة .
وإلى هذا ينظر كلام الحلي في السرائر ، بعد نفيه تحمل شاهد الفرع
مستند الشيعة — صفحة 355
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٥٥