تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ثم اختلفوا في الاستفاضة المثمرة لجواز الشهادة ، أنها هل هي العلمية أو الظنية ؟ ثم اختلف المكتفون بالظنية ، هل هي الظن المتاخم للعلم ، أو يكفي مطلق الظن ؟ ومنهم من اكتفى بالظن الحاصل من شهادة العدلين . ومنهم من اكتفى برؤية الخط والخاتم مع ضم الثقة . وزاد جمع شرط كون المدعي أيضا ثقة . ومنهم من اكتفى في الشهادة بالملك بالاستفاضة مع اليد والتصرف . ثم اختلفوا في التصرف أنه هل يكفي مطلقه أو تشترط تصرفات خاصة ؟ وهل تشترط فيه المدة الطويلة أم لا ؟ ومنهم من اكتفى باليد والتصرف . ومنهم من اكتفى باليد . ثم في تشخيص اليد الدالة على الملكية اختلاف شديد - مر في مقصد القضاء - من جهة فهم ما هو يد ، وتعارض أسباب صدق اليد ، وشرائطه ، وموارد اكتفاء اليد . ثم اختلفوا في الشهادة بالاستصحاب ، وفي أنه هل يشترط معه الظن بالبقاء ، أو يكفي عدم الشك في خلافه ، أو عدم الظن به ، أو لا يشترط شئ من ذلك ؟ إلى غير ذلك من وجوه الاختلافات . ومع ذلك الاختلاف وتشتت الآراء والمذاهب كيف يعلم الحاكم بتحقق ما هو الشهادة الصحيحة عنده بمجرد الشهادة المطلقة ؟ حتى يجوز له الحكم بها أو يجب ، والأصل عدمهما ، وعدم تحقق الشهادة المقبولة . وإلى هذا ينظر كلام الحلي في السرائر ، بعد نفيه تحمل شاهد الفرع
مستند الشيعة — صفحة 355 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث