لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك زيد لي ( 1 ) .
ففيه : أن هذا إنما كان يصح لو قلنا إنهما يفيدان الملكية الواقعية ،
وأما الظاهرية فلا ، إذ معناه : أن الدار التي ملك زيد ظاهرا لي واقعا .
المسألة السادسة : لا تجوز الشهادة برؤية الشاهد خطه وخاتمه إذا
لم يتذكر الواقعة وإن أمن التزوير - بلا خلاف - إذا لم يكن معه عدل آخر
ولا المدعي ثقة ، للإجماع ، والأصل ، وعمومات اشتراط العلم ، وأدلة اعتبار
الحس - كما مرت - وخصوص المعتبرة ، كمرسلة الفقيه المتقدمة في
المسألة الأولى ( 2 ) . .
وحسنة الحسين بن سعيد : جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم
أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ، ولست أذكر
الشهادة ، وقد دعوني إليها ، فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب
ولست أذكر الشهادة ؟ أو لا تجب لهم الشهادة علي حتى أذكرها ، كان
اسمي في الكتاب [ بخطي ] أم لم يكن ؟ فكتب : " لا تشهد " ( 3 ) .
ورواية السكوني : " لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنه من شاء كتب
كتابا ونقش خاتما " ( 4 ) .
وإن عرف خطه وخاتمه ، وعلم أنه خطه ، وكان معه عدل آخر ، وكان
المدعي ثقة ، ففي جواز الشهادة مع عدم التذكر خلاف . .
هامش
( 1 ) انظر الشرائع 4 : 134 .
( 2 ) راجع ص 321 .
( 3 ) الكافي 7 : 382 / 2 ، التهذيب 6 : 259 / 684 ، الإستبصار 3 : 22 / 67 ، الوسائل
27 : 322 أبواب الشهادات ب 8 ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصادر .
( 4 ) الكافي 7 : 383 / 4 ، التهذيب 6 : 259 / 683 ، الإستبصار 3 : 22 / 66 ، الوسائل
27 : 323 أبواب الشهادات ب 8 ح 4 .