في الأغلب يد الموقوف عليهم أو المتولي الخاص أو العام ، والاستفاضة
المفيدة استفاضة تلك اليد ، وهذه اليد ممكنة الشهود غالبا ، وكذا الكلام في
أمثالهما .
المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب - كما صرح به جماعة ( 1 ) -
جواز الشهادة بالملك المطلق لشخص بمشاهدة الشئ في يده مع تصرفه
فيه مكررا - بنحو البناء والهدم والإجارة والصبغ والقص والخياطة وغيرها -
بلا منازع له ، وعن الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) ، وفي الشرائع نفي الريب
عنه ( 3 ) ، وعن المبسوط نسبته إلى روايات الأصحاب ( 4 ) ، وحكي القول به
عن الصدوق والكليني والخلاف والحلبي والقاضي والحلي وعامة
المتأخرين ( 5 ) ونسب الخلاف فيه إلى النافع ( 6 ) .
وفيه تأمل ، لأنه جعل الأولى الشهادة بالتصرف دون الملك ، وهو
على الجواز أدل منه على المنع ، فلا يكون في المسألة مخالف معلوم وإن
حكاه في المبسوط ( 7 ) وغيره ( 8 ) قولا .
لا لما قيل من قضاء العادة بأن ذلك لا يكون إلا بالملك ، وجواز
شرائه منه ، وأنه متى حصل عند المشتري جاز له دعوى الملكية ، ولو ادعى
هامش
( 1 ) منهم السيوري في التنقيح 4 : 310 ، السبزواري في الكفاية : 284 .
( 2 ) الخلاف 2 : 611 .
( 3 ) الشرائع 4 : 134 .
( 4 ) المبسوط 8 : 182 .
( 5 ) الصدوق في الفقيه 3 : 31 ، الكليني في الكافي 7 : 387 ، الخلاف 2 : 611 ،
الحلبي في الكافي في الفقه : 437 ، القاضي في المهذب 2 : 561 ، الحلي في
السرائر 2 : 130 ، وحكاه عنهم وعن عامة المتأخرين في الرياض 2 : 451 .
( 6 ) المختصر النافع : 289 .
( 7 ) المبسوط 8 : 182 .
( 8 ) كما في إيضاح الفوائد 4 : 440 ، الكفاية : 284 .