وإن أراد أنها سبب للملك الظاهري ومولد له - كقوله : علي كذا
لزيد ، فإنه دلالة الاعتراف وسبب ومولد له - فكذلك ، وهو نفس الملكية
الظاهرية .
وإلى هذا يشير قول من قال : إنه يمكن دعوى الضرورة في إفادة اليد
المتصرفة - بل مطلقا - الملكية ، وعليه بناء الفقهاء ، بل والمسلمين كافة ( 1 ) .
انتهى .
فإن المراد من إفادتهما : سببيتهما لها .
وأما ما أورد عليه أيضا من أن بعد تسليم الدلالة على الملكية لا وجه
للمنع عن الشهادة عليها ، وإن هو حينئذ إلا كالاستفاضة ، فكما تجوز
الشهادة على الملكية بها من غير لزوم إقامة الشهادة على الاستفاضة فكذا
هنا ( 2 ) .
فمردود بأن كونه كالاستفاضة لا يوجب جواز الشهادة به ، لأن
الاستفاضة عنده مستثناة من قاعدة لزوم الاستناد إلى الحس بالإجماع أو
الضرورة ، ولا يلزم منه استثناء ما هو مثلها في الإفادة .
ثم بما ذكرنا تظهر الشهادة باليد خاصة أيضا ، كما نقله في الكفاية عن
أكثر المتأخرين ( 3 ) ، وادعى بعضهم إطباق جمهور المتأخرين عليه ( 4 ) .
وأما ما قيل من أن اليد - أو هي مع التصرف - لو أوجبت الملك
لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد زيد ، أو في يده ويتصرف فيها
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 452 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 452 .
( 3 ) الكفاية : 284 .
( 4 ) كما في الرياض 2 : 452 .