تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وإن أراد أنها سبب للملك الظاهري ومولد له - كقوله : علي كذا لزيد ، فإنه دلالة الاعتراف وسبب ومولد له - فكذلك ، وهو نفس الملكية الظاهرية . وإلى هذا يشير قول من قال : إنه يمكن دعوى الضرورة في إفادة اليد المتصرفة - بل مطلقا - الملكية ، وعليه بناء الفقهاء ، بل والمسلمين كافة ( 1 ) . انتهى . فإن المراد من إفادتهما : سببيتهما لها . وأما ما أورد عليه أيضا من أن بعد تسليم الدلالة على الملكية لا وجه للمنع عن الشهادة عليها ، وإن هو حينئذ إلا كالاستفاضة ، فكما تجوز الشهادة على الملكية بها من غير لزوم إقامة الشهادة على الاستفاضة فكذا هنا ( 2 ) . فمردود بأن كونه كالاستفاضة لا يوجب جواز الشهادة به ، لأن الاستفاضة عنده مستثناة من قاعدة لزوم الاستناد إلى الحس بالإجماع أو الضرورة ، ولا يلزم منه استثناء ما هو مثلها في الإفادة . ثم بما ذكرنا تظهر الشهادة باليد خاصة أيضا ، كما نقله في الكفاية عن أكثر المتأخرين ( 3 ) ، وادعى بعضهم إطباق جمهور المتأخرين عليه ( 4 ) . وأما ما قيل من أن اليد - أو هي مع التصرف - لو أوجبت الملك لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد زيد ، أو في يده ويتصرف فيها
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 452 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 452 . ( 3 ) الكفاية : 284 . ( 4 ) كما في الرياض 2 : 452 .
مستند الشيعة — صفحة 346 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث