تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بما شهده في السابق مقيدا به ، من غير ضم الاستصحاب ، كأن يشهد بأنه : كان ملكه بالأمس ، أو : كان في يده كذلك ، أو : اعترف بالأمس بملكيته ، أو : أخذ منه المبلغ الفلاني بالأمس قرضا ، أو : غصب بالأمس ، ونحو ذلك . وكذا مع ضم الاستصحاب ، كقوله : كان ملكه بالأمس ، وهو إلى الآن مستصحب . أو ضم ما يؤدي مؤداه ، نحو قوله : ولا أعلم له مزيلا ، و : لا أدري أزال ملكه عنه أم لا ، لأن جميع ذلك هو مشهوده ومعلومه . وهل تجوز له الشهادة بالملك المطلق أو الشغل المطلق أو نحوهما بالاستصحاب - كما تجوز له الشهادة بالملك المطلق باليد - أم لا ؟ الظاهر : نعم ، بل قال بعض فضلائنا المعاصرين : إن جواز اعتماد الشاهد على الظن الحاصل له من جهة الاستصحاب مما لا خلاف فيه ، ولا إشكال يدانيه ( 1 ) . انتهى . ويدل عليه : أنه لولا جواز ذلك لم تجز الشهادة بالملك المطلق أصلا ، إذ حصول العلم بالملك في آن الشهادة من المحالات العادية غالبا ، إذ نقل الملك قد يحصل من نفس المالك بنفسه ، بحيث لا يطلع عليه أحد غيره - بنذر أو وقف أو غيره من الأمور - أو مع عدم اطلاع الشاهد ، كأن يكون مالكا لداره اليوم ، ونقلها في الليلة إلى زوجته أو ولده . وأيضا الاستصحاب سبب شرعي ، ومولد للمستصحب كاليد ، فكما تجوز له الشهادة فكذا به .
هامش
( 1 ) انظر رسالة في القضاء ( غنائم الأيام ) : 710 .
مستند الشيعة — صفحة 350 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث