بما شهده في السابق مقيدا به ، من غير ضم الاستصحاب ، كأن يشهد بأنه :
كان ملكه بالأمس ، أو : كان في يده كذلك ، أو : اعترف بالأمس بملكيته ،
أو : أخذ منه المبلغ الفلاني بالأمس قرضا ، أو : غصب بالأمس ، ونحو
ذلك .
وكذا مع ضم الاستصحاب ، كقوله : كان ملكه بالأمس ، وهو إلى الآن
مستصحب .
أو ضم ما يؤدي مؤداه ، نحو قوله : ولا أعلم له مزيلا ، و : لا أدري
أزال ملكه عنه أم لا ، لأن جميع ذلك هو مشهوده ومعلومه .
وهل تجوز له الشهادة بالملك المطلق أو الشغل المطلق أو نحوهما
بالاستصحاب - كما تجوز له الشهادة بالملك المطلق باليد - أم لا ؟
الظاهر : نعم ، بل قال بعض فضلائنا المعاصرين : إن جواز اعتماد
الشاهد على الظن الحاصل له من جهة الاستصحاب مما لا خلاف فيه ،
ولا إشكال يدانيه ( 1 ) . انتهى .
ويدل عليه : أنه لولا جواز ذلك لم تجز الشهادة بالملك المطلق
أصلا ، إذ حصول العلم بالملك في آن الشهادة من المحالات العادية غالبا ،
إذ نقل الملك قد يحصل من نفس المالك بنفسه ، بحيث لا يطلع عليه أحد
غيره - بنذر أو وقف أو غيره من الأمور - أو مع عدم اطلاع الشاهد ، كأن
يكون مالكا لداره اليوم ، ونقلها في الليلة إلى زوجته أو ولده .
وأيضا الاستصحاب سبب شرعي ، ومولد للمستصحب كاليد ، فكما
تجوز له الشهادة فكذا به .
هامش
( 1 ) انظر رسالة في القضاء ( غنائم الأيام ) : 710 .