تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وصريح المحقق وظاهر الدروس التردد ( 1 ) ، لمعارضة جهة الترجيح المذكورة مع جهة خصوصية الصحيحة . والتحقيق : أن الصحيحة وإن كانت أخص مطلقا من المعتبرة ولكنها أعم من وجه من عمومات اشتراط العلم ، لأعميتها من مفروض الصحيحة ، واختصاصها بالعلم ، وعموم الصحيحة بالنسبة إلى صورة حصول العلم وعدمه ، فإن حصوله بمعرفة الخط والخاتم وضم الثقة والوثوق بالمستشهد ليس بعزيز ، بل هو الغالب ، سيما مع تذكر أصل إشهاده له ، كما يدل عليه قوله : يشهدني ، فيكون التعارض بالعموم من وجه ، فيعمل بهما في صورة العلم ، لعدم الاختلاف ، وفي صورة عدم العلم يعمل بالعمومات ، لرجحانها بما مر ، وبموافقة الأصل ، كما عن المختلف ( 2 ) وظاهر بعض آخر ( 3 ) . ولا ينافي ذلك أدلة اعتبار استناد الشهادة إلى الحس ، لأن المعلوم هنا ليس مجرد المشهود به - كما في الاستفاضة العلمية - بل يعلم بما ذكر إحساس الشاهد وحضوره ، فهو أيضا مستند إلى الحس ، غاية الأمر أنه لا يتذكر الإحساس ، وعلمه من الخارج . مع أنه لو لم يكن استنادا إليه لم يضر ، لأن تخصيص العام بمخصص صحيح صريح موافق لعمل أساطين القدماء ليس بعزيز ، ولكنه يجب التخصيص بمورد الصحيحة ، من تذكر الإشهاد ، وكون صاحبه رجلا لا امرأة . المسألة السابعة : لا شك في جواز شهادة الشاهد الاستصحابي
هامش
( 1 ) المحقق في المختصر النافع : 290 ، الدروس 2 : 134 . ( 2 ) المختلف : 725 . ( 3 ) كالتنقيح الرائع 4 : 316 .