تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الشرعية - كاليد - حتى أنها لو لم تفد مظنة أصلا لكانت حجة أيضا . مع أنه لو كان ذلك المناط في حجيتها وجب أن يدار مدار الظن الأقوى ، حتى لو فرض حصوله من شهادة الفاسقين أو الصبي أو القرائن دون شهادة العدلين كان حجة دون شهادتهما ، وهو باطل . مع أن الظن الأقوى أعم من المتاخم للعلم ، وأيضا الظن الحاصل من العدلين له مراتب مختلفة جدا ، ولا يعلم أن أيتها المراد هنا ، وكذلك المتاخم للعلم . هذا كله ، مع أن الأصل أيضا محل المنع حتى عندهم ، فإنهم لا يجوزون الشهادة بشهادة العدلين فكيف يجعلونها أصلا للإثبات ؟ ! نعم ، لو كان الكلام بالنسبة إلى أصل الثبوت لم يرد عليه ذلك ، بل يرد بما ذكر أولا . وأما ثانيهما ، فلمنع ندرة حصول العلم من الاستفاضة ، بل هو كثير غاية الكثرة ، وما لم يحصل فيه العلم بها لا تعتبر استفاضته ، ولا حرج فيه ولا ضرر ، بل قد يوجب الضرر في الطرف الآخر بمجرد الظن الغير المعتبر . فهذا القول أيضا - كالأخير - في غاية الضعف ، فلم يبق إلا الأول ، وهو الصحيح فيما اعتبرنا فيه الاستفاضة من الشهادة أو الثبوت . ولكن لي ها هنا كلاما آخر ، وهو أن من يقول باعتبار الاستفاضة العلمية في النسب ما أراد من متعلق العلم الذي هو المعلوم بالاستفاضة ؟ فهل مراده التولد من النطفة ؟ فالعلم به محال غالبا . أو التولد على فراش الشخص ؟ فلا يشاهده غالبا إلا اثنتان من النسوان وثلاثة أو نحوها ، فكيف يحصل العلم ؟ ! سيما إذا لم نقل بكون