تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وإن أريد اعتباره في الجملة فأي ملازمة بينه وبين اعتباره في مورد خاص غير ما ثبت اعتباره فيه ؟ ! وأما الظن القوي ، فقد يحصل - من شهادة فاسقين ، أو عدل وفاسقين ، أو عدل واحد - ظن أقوى من شهادة عدلين آخرين . نعم ، تعتبر شهادة العدلين في مقام الثبوت مطلقا ، إلا ما أخرجه الدليل ، كالزنا . نعم ، يمكن أن يستدل للشيخ بمكاتبة الصفار الصحيحة ، وفيها : هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرضين التي [ له ] فيها إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا ؟ فوقع ( عليه السلام ) : " نعم ، يشهدون على شئ مفهوم معروف إن شاء الله تعالى " ( 1 ) . ولكنها مصرحة بحصول التعرف ، الذي هو حقيقة في العلم للشاهد ، ومع ذلك متضمنة للقوم الذي ظاهره الأكثرية من العدلين ، ويشعر به الإتيان بضمير الجمع له ، فيحتمل الشياع المفيد للعلم . فهي تصلح دليلا لمن يعتبر الاستفاضة العلمية ، ومع ذلك إرادة الإشهاد وتحمل الشهادة منها محتملة ، فيتحمل ويؤدي بما تحمل من شهادة القوم ، فيكون شاهد فرع ، فلا تصلح دليلا له أيضا ، فتأمل . والقول الثاني أيضا كالأخير في فساد المستند . . أما أول مستندهم ، فلأن الأولوية إنما تنهض حجة لو كانت العلة في حجية شهادة العدلين إفادتها المظنة ، وليست كذلك ، بل هي من الأسباب
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 276 / 758 ، وفي الكافي 7 : 402 / 4 ، والوسائل 27 : 407 أبواب الشهادات ب 48 ح 1 ، بتفاوت يسير . وما بين المعقوفين من المصادر .