هاشم ، وخديجة من أجلاء بيوتات قريش ، وخطب في المسجد الحرام
بمجمع من قريش ، فيمكن بلوغ المشاهدين حد التواتر ، وكذا يمكن بلوغ
المخبرين عن طبقتهم السابقة في كل طبقة ، فبعد حصول العلم يحكم
بحصول الشرط - كما قالوا - في عدد التواتر .
وعلى الثاني ( 1 ) : بأن كما أن الشهادة الثالثة الفرعية غير مسموعة
فكذلك الظنية ، فتخصيص الثاني ليس بأولى من الأول ( 2 ) ، بل [ الأول ] ( 3 )
أولى ، لعدم استلزامه مخالفة الكتاب والعقل .
والقول بأن عدم قبول الثالثة إجماعي دون عدم قبول الظنية .
مردود بعدم معلومية الإجماع حتى في المورد في الأول ، كيف ؟ !
وجوزه الفاضل في المختلف في رد ذلك الدليل ( 4 ) ، وهو وإن كان واحدا إلا
أن الشيخ أيضا مثله .
ثم أقول : إنه يرد على الأول أيضا أولا : أنه لو سلم عدم إمكان التواتر
فحصول العلم بالخبر المحفوف بالقرينة ممكن ، فلم ليس كذلك هنا ؟ !
كيف ؟ ! ولو لم تكن زوجية خديجة معلومة لسرت الظنية إلى أعقاب
خديجة أيضا ، وصار الكل ظنيا . . وفساده ظاهر .
والظاهر أن الاستدلال بذلك الدليل لإثبات جواز الشهادة بالاستفاضة
لا لأجل إثبات اعتبار الاستفاضة الظنية ، وحينئذ يرد عليه أيضا ما مر من أن
الثبوت بالاستفاضة - ولو كانت علمية - لا يستلزم جواز الشهادة بها ، غايته
هامش
( 1 ) أورده في المختلف : 729 ، وحكاه في المسالك 2 : 411 .
( 2 ) أي أن تخصيص النهي عن الشهادة الظنية بالوقف - مثلا - تحصيلا لمصلحة ثبوته
ليس بأولى من تخصيص النهي عن الشهادة الثالثة بذلك .
( 3 ) في " ح " و " ق " : الثاني ، والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) المختلف : 729 .