تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
هاشم ، وخديجة من أجلاء بيوتات قريش ، وخطب في المسجد الحرام بمجمع من قريش ، فيمكن بلوغ المشاهدين حد التواتر ، وكذا يمكن بلوغ المخبرين عن طبقتهم السابقة في كل طبقة ، فبعد حصول العلم يحكم بحصول الشرط - كما قالوا - في عدد التواتر . وعلى الثاني ( 1 ) : بأن كما أن الشهادة الثالثة الفرعية غير مسموعة فكذلك الظنية ، فتخصيص الثاني ليس بأولى من الأول ( 2 ) ، بل [ الأول ] ( 3 ) أولى ، لعدم استلزامه مخالفة الكتاب والعقل . والقول بأن عدم قبول الثالثة إجماعي دون عدم قبول الظنية . مردود بعدم معلومية الإجماع حتى في المورد في الأول ، كيف ؟ ! وجوزه الفاضل في المختلف في رد ذلك الدليل ( 4 ) ، وهو وإن كان واحدا إلا أن الشيخ أيضا مثله . ثم أقول : إنه يرد على الأول أيضا أولا : أنه لو سلم عدم إمكان التواتر فحصول العلم بالخبر المحفوف بالقرينة ممكن ، فلم ليس كذلك هنا ؟ ! كيف ؟ ! ولو لم تكن زوجية خديجة معلومة لسرت الظنية إلى أعقاب خديجة أيضا ، وصار الكل ظنيا . . وفساده ظاهر . والظاهر أن الاستدلال بذلك الدليل لإثبات جواز الشهادة بالاستفاضة لا لأجل إثبات اعتبار الاستفاضة الظنية ، وحينئذ يرد عليه أيضا ما مر من أن الثبوت بالاستفاضة - ولو كانت علمية - لا يستلزم جواز الشهادة بها ، غايته
هامش
( 1 ) أورده في المختلف : 729 ، وحكاه في المسالك 2 : 411 . ( 2 ) أي أن تخصيص النهي عن الشهادة الظنية بالوقف - مثلا - تحصيلا لمصلحة ثبوته ليس بأولى من تخصيص النهي عن الشهادة الثالثة بذلك . ( 3 ) في " ح " و " ق " : الثاني ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) المختلف : 729 .