تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أنه لم يجز لنا الشهادة في مقام التنازع والمرافعة في تلك الواقعة ، وأي محذور فيه ؟ ! ولا نزاع ولا منازع . ويرد على الثاني أيضا ما مر من أنه لا يستلزم عدم جواز الشهادة بالاستفاضة عدم إمكان الثبوت بها عند الحاكم وغيره ، فإن الثبوت لا يستلزم جواز الشهادة ، كما في شهادة العدلين ، بل المرأة الواحدة في ربع الوصية . وبذلك ظهر ضعف القول الأخير بالنسبة إلى الشهادة ، وكذا بالنسبة إلى نفس الثبوت عند الحاكم وغيره ، بأن يجعل الاستفاضة الظنية موجبة للثبوت ، فإن الأصل عدم الثبوت بها ، وعمومات النهي عن العمل بالظن وعدم إعبائه عن الشئ تمنع اعتباره . ثم أضعف من ذلك بالنسبة إلى الشهادة ما حكي عن الشيخ أيضا ، من كفاية السماع عن العدلين فصاعدا ، فيصير بسماعه شاهد أصل ومتحملا للشهادة ، لأن ثمرة الاستفاضة هي الظن ، وهو حاصل بهما ( 1 ) . وفيه أولا : منع اعتبار الاستفاضة المثمرة للمظنة . وثانيا : أنه لو سلم ينبغي الاقتصار عليه ، لعدم دليل على العموم . وثالثا : أنه لو كان سببا لاعتبار مطلق الظن لزم اعتباره ولو حصل من واحد - ولو أنثى - أو فاسق . والجواب بالاختصاص بما ثبت اعتباره شرعا ، أو ما أفاد الظن القوي . مردود بأنه إن أريد اعتباره مطلقا أو في مقام الشهادة فلم يثبت ها هنا أيضا .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 181 ، وحكاه عنه في الرياض 2 : 448 .
مستند الشيعة — صفحة 340 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث