تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والثاني : محكي عن الإرشاد واللمعتين والدروس والمسالك ( 1 ) . واستدل له بأن الظن المتاخم للعلم أقوى من الحاصل من قول الشاهدين ، فيستفاد من مفهوم الموافقة - بالنسبة إلى الحاصل من الشاهدين الذي هو حجة منصوصة - حجيته أيضا . وبأنه لو لم يعتبر هذا القدر من الظن فقد يحصل الضرر العظيم في أمثال ما ذكر من اعتبار الاستفاضة فيه ، لأن حصول العلم بها نادر جدا . والثالث : منقول عن المبسوط والخلاف ( 2 ) . محتجا ( 3 ) بأنه يجوز لنا الشهادة بأن خديجة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما نقضي بأنها أم فاطمة ( عليها السلام ) ، ويجوز لنا الشهادة لها بزوجيته ، مع أن العلم فيها غير حاصل ، لأنه لو كان حاصلا لكان بالتواتر ، وهو هنا مفقود ، لأن شرطه الاستناد إلى الحس ، والظاهر أن المخبرين في الطبقة الأولى لم يخبروا عن المشاهدة ، بل عن السماع . وبأنه لو لم يعتبر الظن الحاصل من الاستفاضة لزم عدم الثبوت في أكثر ما ذكر ، سيما فيما يطلب فيه التأبيد ، حيث إن شهادة الفرع الثالثة غير مسموعة عندنا . أقول : أورد ( 4 ) على الدليل الأول للقول الثالث : بمنع فقد شرط التواتر في تزويج خديجة ، لأن الطبقة الأولى بالغون حد التواتر ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أعلى قريش حينئذ ، وكان أبو طالب - المتولي لتزويجه - رئيس بني
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 160 ، اللمعة والروضة 3 : 136 ، الدروس 2 : 134 ، المسالك 2 : 410 . ( 2 ) المبسوط 8 : 183 ، الخلاف 2 : 611 . ( 3 ) نقل الاحتجاج في التحرير 2 : 211 . ( 4 ) أورده في المسالك 2 : 411 - 412 .