بالقرائن العلمية ، وبتصرف المولى أو ورثته في الرقيق .
وقد ظهر من ذلك أن الحق عدم جواز الشهادة بشئ بمجرد
الاستفاضة سوى النسب ، لا لأجل كونه مستثنى ، بل لما ذكرنا .
وأما غير الشهادة ، فيثبت كل شئ بالاستفاضة إذا أفاد العلم عند من
حصلت له الاستفاضة .
المسألة الرابعة : اختلف الأصحاب في الاستفاضة - التي هي مستند
الشهادة عند من يجوز استنادها إليها ودليل النسب الشرعي ، أو مستند
الحاكم وغيره لا لأجل الشهادة بل لأجل الثبوت عنده على ما ذكرنا - هل
يشترط إيراثها العلم القطعي ، أو الظن المتاخم للعلم خاصة ، أو يكفي
مطلق الظن ؟ على أقوال ثلاثة :
الأول : لجماعة ، منهم : المحقق في الشرائع والنافع والفاضل في
جملة من كتبه وصاحب التنقيح ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) ، وهو ظاهر كل من جعل
ضابط الشهادة العلم ، من غير استثناء الاستفاضة الظنية .
اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، وللأخبار المتقدمة المعتبرة
للعلم في الشهادة ( 3 ) ، والظواهر من الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) الناهية عن اتباع
الظن والعمل به .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 132 ، النافع : 289 ، الفاضل في القواعد 2 : 239 ، والتحرير 2 :
211 ، التنقيح 4 : 311 .
( 2 ) كالسبزواري في الكفاية : 284 .
( 3 ) الوسائل 27 : 341 أبواب الشهادات ب 20 .
( 4 ) يونس : 36 ، النجم : 28 .
( 5 ) الوسائل 27 : 40 أبواب صفات القاضي ب 6 ح 8 ، وص 58 ح 40 ، 42 .