تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فكذا الاشتهار ، فإن المشتهر بذلك من غير معارض ابن شرعا ، لا أن الشهرة إخبار عن أمر آخر هو الأبنية . . وكذلك في سائر النسب . ومنها : ما ذكروه في بعض سائر الأمور المذكورة ، فقيل : يثبت الموت بالاستفاضة ، لتعذر مشاهدة الميت في أكثر الأوقات للشهود ، والملك المطلق لا يمكن الشهادة عليه بالقطع ، والوقف لو لم تسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف على تطاول الأزمنة ، لتعذر بقاء الشهود ، والشهادة الثالثة عندنا غير مسموعة ، والوقوف للتأبيد ( 1 ) . وكذا العتق والزوجية والرقية والولاية وغيرها ، فقيل : لو لم يجز في الشهادة فيها الاكتفاء بالسماع للزم بطلان أكثر تلك الحقوق بتطاول الأزمان والدهور ( 2 ) . ويظهر ما فيها مما ذكرنا أولا في الوجه السابق . مضافا إلى أن تعذر مشاهدة الميت وسائر ما استندوا فيه إلى التعذر أو التعسر ليس بأكثر من تعذر مشاهدة كثير مما صرحوا فيه باشتراط المشاهدة ، كالرضاع - سيما مع شرائط التحريم به - والغصب ، والسرقة ، والاصطياد ، والإتلاف ، والولادة ، وغيرها . . ولا أرى فرقا بين البيع أو الهبة أو الإجارة وبين العتق والنكاح ونحوهما . وإلى أن إثبات تلك الحقوق في الأزمنة المتطاولة لا تنحصر جهته بشهادة الشاهدين بها بالاستفاضة ، بل يمكن الإثبات بنفس الاستفاضة عند الحاكم وبيد الموقوف عليه أو المتولي على الموقوف ، وبالأخبار المحفوفة
هامش
( 1 ) انظر التحرير 2 : 211 . ( 2 ) انظر المسالك 2 : 410 ، كشف اللثام 2 : 381 .