نطفته ، بل هو بحكم العقل .
ومن ولد على فراشه بحكم الشرع بقوله : " الولد للفراش " ( 1 ) .
ومن أخرجته القرعة في المشتبه ، كما نطقت به الأخبار ( 2 ) وأطبقت
عليه الفتاوى .
ومن أقر به الأب ولم يعارضه الابن بالأخبار المستفيضة والإجماع .
ومن شاع واشتهر واستفاض بين الناس أنه ابنه من غير معارض
بالإجماع القطعي ، بل الضرورة الدينية ، بل ضرورة كل دين .
فبناؤهم كلا من لدن آدم إلى ذلك الزمان أنهم ينسبون الأولاد إلى
الآباء بذلك ، فكون من اشتهر في حقه ذلك ابنا شرعيا مجمع عليه ، بل بناء
المواريث وغيرها من الأحكام الشرعية على مجرد الاشتهار .
وكذا غير الابن من الأنسباء ، بل لولا ذلك لم يثبت نسب غالبا ، كما
يأتي في المسألة الآتية .
فشهرة النسب من غير معارض كشهرة كونه زيدا . .
فكما يشهد : أني رأيت زيدا ، بمجرد ثبوت كونه زيدا بالاشتهار من
غير استثناء وعدم منافاة لاستناد الشهادة إلى الحس . .
فكذا النسب ، فالمشهود به هو الأبنية مثلا - كالزيدية في شخص زيد
- ومستنده إحساس الاشتهار - الذي هو موجبها شرعا - بحاسة السمع ،
يعني : أن المشهود به مسموع كسماع الاعتراف وصيغ العقود ، فإنك إذا
سمعت : بعت ، من البائع ، تشهد بالبيع ، لأن ذكر هذا القول في مقام الإنشاء
بيع لا أنه إخبار عن البيع ومثبت له . .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 183 / 640 ، الوسائل 22 : 430 أبواب اللعان ب 9 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 .