تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نطفته ، بل هو بحكم العقل . ومن ولد على فراشه بحكم الشرع بقوله : " الولد للفراش " ( 1 ) . ومن أخرجته القرعة في المشتبه ، كما نطقت به الأخبار ( 2 ) وأطبقت عليه الفتاوى . ومن أقر به الأب ولم يعارضه الابن بالأخبار المستفيضة والإجماع . ومن شاع واشتهر واستفاض بين الناس أنه ابنه من غير معارض بالإجماع القطعي ، بل الضرورة الدينية ، بل ضرورة كل دين . فبناؤهم كلا من لدن آدم إلى ذلك الزمان أنهم ينسبون الأولاد إلى الآباء بذلك ، فكون من اشتهر في حقه ذلك ابنا شرعيا مجمع عليه ، بل بناء المواريث وغيرها من الأحكام الشرعية على مجرد الاشتهار . وكذا غير الابن من الأنسباء ، بل لولا ذلك لم يثبت نسب غالبا ، كما يأتي في المسألة الآتية . فشهرة النسب من غير معارض كشهرة كونه زيدا . . فكما يشهد : أني رأيت زيدا ، بمجرد ثبوت كونه زيدا بالاشتهار من غير استثناء وعدم منافاة لاستناد الشهادة إلى الحس . . فكذا النسب ، فالمشهود به هو الأبنية مثلا - كالزيدية في شخص زيد - ومستنده إحساس الاشتهار - الذي هو موجبها شرعا - بحاسة السمع ، يعني : أن المشهود به مسموع كسماع الاعتراف وصيغ العقود ، فإنك إذا سمعت : بعت ، من البائع ، تشهد بالبيع ، لأن ذكر هذا القول في مقام الإنشاء بيع لا أنه إخبار عن البيع ومثبت له . .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 183 / 640 ، الوسائل 22 : 430 أبواب اللعان ب 9 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 .
مستند الشيعة — صفحة 335 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث