تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ونحوه في الكفاية ، ولكنه - بعد عده الستة المتقدمة مما يشهد فيه بالاستفاضة ، وذكر مسائل أخرى - قال : والوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة عند جماعة ( 1 ) . انتهى . وهذا أظهر في تغاير المسألتين ، لذكر الوقف في الموضعين . ثم إنهم استدلوا على استثناء ما ذكروه بوجوه : منها : ما قيل من عدم وجدانه الخلاف فيه - بعد عد التسعة المذكورة - إلا عن الإسكافي ( 2 ) . ووهنه - بعد ما ذكرنا من أقوالهم - ظاهر ، إذ لم يذكر التسعة إلا الشاذ النادر ، ولعله رأى بعض ذلك مذكورا في مقام الثبوت فأدرجه في مقام مستند الشاهد . ومع ذلك صرح الشهيد الثاني ( 3 ) وبعض من تبعه ( 4 ) بمنع الجواز في الموت ، وذكر أوجها بالمنع في النسبة إلى الأم . ونسب في التنقيح الجواز في الموت والملك المطلق إلى الأكثر ، وفي الوقف والولاء والعتق والنكاح إلى الخلاف والفاضلين ( 5 ) ، وظهور ذلك في الخلاف ظاهر ، وكذا عبارة الكفاية المتقدمة . هذا ، مع أنه لا حجية في عدم وجدان الخلاف أصلا ، سيما محكية . وأما دعوى الإجماع في مثل هذه المعركة فجزاف ، منشؤه ضيق الفطن .
هامش
( 1 ) الكفاية : 284 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 447 . ( 3 ) المسالك 2 : 410 . ( 4 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 381 . ( 5 ) التنقيح الرائع 4 : 310 .