ونحوه في الكفاية ، ولكنه - بعد عده الستة المتقدمة مما يشهد فيه
بالاستفاضة ، وذكر مسائل أخرى - قال : والوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة
عند جماعة ( 1 ) . انتهى .
وهذا أظهر في تغاير المسألتين ، لذكر الوقف في الموضعين .
ثم إنهم استدلوا على استثناء ما ذكروه بوجوه :
منها : ما قيل من عدم وجدانه الخلاف فيه - بعد عد التسعة المذكورة
- إلا عن الإسكافي ( 2 ) .
ووهنه - بعد ما ذكرنا من أقوالهم - ظاهر ، إذ لم يذكر التسعة إلا الشاذ
النادر ، ولعله رأى بعض ذلك مذكورا في مقام الثبوت فأدرجه في مقام
مستند الشاهد .
ومع ذلك صرح الشهيد الثاني ( 3 ) وبعض من تبعه ( 4 ) بمنع الجواز في
الموت ، وذكر أوجها بالمنع في النسبة إلى الأم .
ونسب في التنقيح الجواز في الموت والملك المطلق إلى الأكثر ، وفي
الوقف والولاء والعتق والنكاح إلى الخلاف والفاضلين ( 5 ) ، وظهور ذلك في
الخلاف ظاهر ، وكذا عبارة الكفاية المتقدمة .
هذا ، مع أنه لا حجية في عدم وجدان الخلاف أصلا ، سيما محكية .
وأما دعوى الإجماع في مثل هذه المعركة فجزاف ، منشؤه ضيق
الفطن .
هامش
( 1 ) الكفاية : 284 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 447 .
( 3 ) المسالك 2 : 410 .
( 4 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 381 .
( 5 ) التنقيح الرائع 4 : 310 .