تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الظاهر . وللواقعية أسباب ، وللظاهرية معرفات ، هي أيضا أسبابها ، وأحد معرفاتها اليد . . كما أنه تجوز الشهادة على الزوجية بمشاهدة الزوج والزوجة وسماع عقد النكاح بينهما ، وبتطهير الثوب برؤية غسله على ما هو المقرر في الشرع ، وبنجاسته برؤية وصول بول الإنسان إليه ، وبالطلاق بالحضور في مجلسه ، وهكذا . . فإن نفس الزوجية والتطهير والتنجيس وزوال عقد النكاح ليست أمورا محسوسة ، ولا ترتبها على الأسباب المذكورة محسوسا ، ولا ترتبا عقليا ولا عاديا ، بل ترتب شرعي بجعل الشارع ، فبمشاهدة الموجبات الشرعية يشهد بالموجب ، بالفتح . . وكذلك الغصب ، واشتغال الذمة بالقرض ، والشهادة بالوقف بسماع الصيغة ورؤية الإقباض ، ونحوها ، بل كذلك في جميع الشهادات الحسية . فإنه إذا سمع قول زيد : إن علي ألفا لعمرو ، يشهد عليه بالإقرار ، وهي شهادة حسية ، مع أن اللفظ المذكور محتمل للتجوز والتخصيص والحذف ونحوها ، بدون قرينة ، أو بقرينة مخفية عليه ، وسببه أن اللفظ المذكور مفيد للاعتراف وضعا ما لم تعلم القرينة . وكذلك إذا قال : أعرف فلان بن فلان ، فإن ابنيته له أمر شرعي مترتب على اشتهار نسبه ، أو إقرار والده ، أو تحقق الفراش ونحوه ، فالمحسوس شئ ، والمشهود به شئ آخر مترتب على المحسوس إما بحكم الشرع ، أو الوضع ، أو العقل ، أو العرف ، فكذلك الملكية بعينها بالنسبة إلى اليد . وقد ثبت مما ذكر أن الأصل في الشهادة هو الاستناد إلى العلم الحضوري ، وعدم كفاية الحصولي على سبيل الإطلاق .
مستند الشيعة — صفحة 330 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث