الظاهر .
وللواقعية أسباب ، وللظاهرية معرفات ، هي أيضا أسبابها ، وأحد
معرفاتها اليد . . كما أنه تجوز الشهادة على الزوجية بمشاهدة الزوج
والزوجة وسماع عقد النكاح بينهما ، وبتطهير الثوب برؤية غسله على ما هو
المقرر في الشرع ، وبنجاسته برؤية وصول بول الإنسان إليه ، وبالطلاق
بالحضور في مجلسه ، وهكذا . . فإن نفس الزوجية والتطهير والتنجيس
وزوال عقد النكاح ليست أمورا محسوسة ، ولا ترتبها على الأسباب
المذكورة محسوسا ، ولا ترتبا عقليا ولا عاديا ، بل ترتب شرعي بجعل
الشارع ، فبمشاهدة الموجبات الشرعية يشهد بالموجب ، بالفتح . .
وكذلك الغصب ، واشتغال الذمة بالقرض ، والشهادة بالوقف بسماع
الصيغة ورؤية الإقباض ، ونحوها ، بل كذلك في جميع الشهادات الحسية .
فإنه إذا سمع قول زيد : إن علي ألفا لعمرو ، يشهد عليه بالإقرار ،
وهي شهادة حسية ، مع أن اللفظ المذكور محتمل للتجوز والتخصيص
والحذف ونحوها ، بدون قرينة ، أو بقرينة مخفية عليه ، وسببه أن اللفظ
المذكور مفيد للاعتراف وضعا ما لم تعلم القرينة .
وكذلك إذا قال : أعرف فلان بن فلان ، فإن ابنيته له أمر شرعي
مترتب على اشتهار نسبه ، أو إقرار والده ، أو تحقق الفراش ونحوه ،
فالمحسوس شئ ، والمشهود به شئ آخر مترتب على المحسوس إما
بحكم الشرع ، أو الوضع ، أو العقل ، أو العرف ، فكذلك الملكية بعينها
بالنسبة إلى اليد .
وقد ثبت مما ذكر أن الأصل في الشهادة هو الاستناد إلى العلم
الحضوري ، وعدم كفاية الحصولي على سبيل الإطلاق .
مستند الشيعة — صفحة 330
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٣٠