تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فيما يحتاج إليه . ومنهم من قال : بالرؤية - كالأفعال - أو السماع - كالوقف والنسب - أو بهما ، كالعقود والأقارير ( 1 ) . ولا يخفى ما فيه ، فإن السماع الأول أيضا يحتاج إلى رؤية المسموع منه . والقول : بأن المرئي هنا غير المشهود له أو عليه . قلنا : المسموع أيضا كذلك كما مر ، مع أن ذكر السماعين يدل على اتحاد المراد منهما ، وليس كذلك . . ومنهم من بدل الرؤية بالمشاهدة - كما في الشرائع - فقال بالمشاهدة أو السماع ( 2 ) ، وأراد من السماع هو المعنى الثاني ، أي التسامع . وفسر بعضهم المشاهدة في كلامه بالمعنى الشامل للذوق والشم واللمس أيضا ( 3 ) . وفيه أيضا : أنه كان حسنا لولا حصره المشاهدة في الأفعال . وأيضا المشاهدة بهذا المعنى تشمل السماع بالمعنى الأول أيضا . وبالجملة : لم أعثر على كلام منقح في التعبير في ذلك المقام . والصواب أن يقال : إنه يجب أن يكون مستنده : المشاهدة الشاملة للشهود بكل من الحواس الخمس الظاهرية ، التي هي مبادئ اقتناص العلوم في المحسوسات . ثم نتكلم في السماع بالمعنى الثاني ، في أنه هل يكفي ذلك في شئ
هامش
( 1 ) انظر الروضة 3 : 135 . ( 2 ) الشرائع 4 : 132 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 446 .