فيما يحتاج إليه .
ومنهم من قال : بالرؤية - كالأفعال - أو السماع - كالوقف والنسب - أو
بهما ، كالعقود والأقارير ( 1 ) .
ولا يخفى ما فيه ، فإن السماع الأول أيضا يحتاج إلى رؤية المسموع
منه .
والقول : بأن المرئي هنا غير المشهود له أو عليه .
قلنا : المسموع أيضا كذلك كما مر ، مع أن ذكر السماعين يدل على
اتحاد المراد منهما ، وليس كذلك . .
ومنهم من بدل الرؤية بالمشاهدة - كما في الشرائع - فقال بالمشاهدة
أو السماع ( 2 ) ، وأراد من السماع هو المعنى الثاني ، أي التسامع .
وفسر بعضهم المشاهدة في كلامه بالمعنى الشامل للذوق والشم
واللمس أيضا ( 3 ) .
وفيه أيضا : أنه كان حسنا لولا حصره المشاهدة في الأفعال . وأيضا
المشاهدة بهذا المعنى تشمل السماع بالمعنى الأول أيضا .
وبالجملة : لم أعثر على كلام منقح في التعبير في ذلك المقام .
والصواب أن يقال : إنه يجب أن يكون مستنده : المشاهدة الشاملة
للشهود بكل من الحواس الخمس الظاهرية ، التي هي مبادئ اقتناص العلوم
في المحسوسات .
ثم نتكلم في السماع بالمعنى الثاني ، في أنه هل يكفي ذلك في شئ
هامش
( 1 ) انظر الروضة 3 : 135 .
( 2 ) الشرائع 4 : 132 .
( 3 ) انظر الرياض 2 : 446 .