الحكم بالشهادة المطلقة من غير بيان العلم أو الظن ، أو بالشهادة العلمية من
غير ذكر مستند العلم ، أنه هل هو الحس ، أو السماع ، أو التجربة ، أو
الشرع ، أو غير ذلك ؟
المسألة الأولى : قالوا : إن ضابط المستند وما يصير به الشاهد شاهدا :
العلم القطعي العادي بلا خلاف فيه ، في غير ما يجئ الخلاف فيه .
لمرسلة الفقيه : " لا تكون الشهادة إلا بعلم ، من شاء كتب كتابا ونقش
خاتما " ( 1 ) .
وروايتي علي بن غياث ( 2 ) وعلي بن غراب ( 3 ) : " لا تشهدن بشهادة
حتى تعرفها كما تعرف كفك " .
وفي النبوي : وقد سئل عن الشهادة ، [ قال ] : " هل ترى الشمس ؟ "
فقال : نعم ، فقال : " على مثلها فاشهد ، أو دع " ( 4 ) .
قال في السرائر : وما روي عن الأئمة الأطهار في مثل هذا المعنى أكثر
من أن يحصى ( 5 ) .
ويدل عليه أيضا : أنه لولاه للزم الكذب ، لأن من يخبر عن شئ
ظاهر في أنه يخبر عن الواقع عالما به ، ولو قيده بالعلم أيضا يصير صريحا
فيه ، فلو لم يكن عالما كان كاذبا .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 43 / 146 ، الوسائل 27 : 341 أبواب الشهادات ب 20 ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 383 / 3 ، التهذيب 6 : 259 / 682 ، الوسائل 27 : 341 أبواب
الشهادات ب 20 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 42 / 143 ، الوسائل 27 : 341 أبواب الشهادات ب 20 ح 1 .
( 4 ) الشرائع 4 : 132 ، الوسائل 27 : 342 أبواب الشهادات ب 20 ح 3 ، وما بين
المعقوفين من المصدرين .
( 5 ) السرائر 2 : 131 .