تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عرفا ولغة : أنه غير حاضر وغير مخبر عما شاهده . وإلى هذا يشير كلام الشهيد في الدروس حاكيا عن بعض الأصحاب ، حيث قال : ولا بد عند الإقامة من إتيان الشاهد بلفظ الشهادة ، فيقول : أشهد بكذا ، وأنا شاهد عليه الآن بكذا ، أو : شهدت عليه ، ولو قال : أعلم ، أو أتيقن ، أو أخبر عن علم أو حق ، لم يسمع ، قاله بعض الأصحاب ( 1 ) . انتهى . ولا يعارضه ما قيل من إطلاق الفتاوى والنصوص المتقدمة ، المتضمنة للفظ العلم والمعرفة ( 2 ) ، المتقدمة في المسألة الأولى . لأن الفتاوى وإن كانت في العنوان مطلقة ، ولكن الأكثر قيدوها بعده بالمشاهدة أو الرؤية ، وما أرادوا المطلق ، وإلا لم يجعلوا الشهادة في النسب والوقف وأشباههما - مما يكتفون فيها بالاستفاضة - مستثناة ، سيما عند الأكثر المشترطين للاستفاضة العلمية . . ولو سلم إطلاق البعض لم يصلح للمعارضة . وأما النصوص فلا عموم فيها أصلا ، لتضمنها لفظ الشهادة أيضا ، فمدلولها أنه لا بد مع الحضور من العلم والمعرفة ، ولا يكفي مطلق الحضور حتى الذي لم يفد غير الظن ، مع أن العلم في المرسلة ( 3 ) ليس عاما ، بل معناها : أنه لا يكون الإخبار عما شاهده إلا مع علم به ، والأخبار المتعقبة لها مخصوصة بعلم خاص ، هو العلم بالكف وبالشمس المرئية ، واختصاصهما بالعلم الحاصل عن المشاهدة ظاهر ، فهي أيضا أدلة على
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 135 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 447 . ( 3 ) أي مرسلة الفقيه المتقدمة في ص 321 .
مستند الشيعة — صفحة 327 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث