تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بل وكذا الظاهر أنه ليس كلامهم في القسم الثاني ، لأنهم يقولون : ضابط مستند الشهادة العلم ، ولا معنى لكون العلم مستند العلم . إلا أن يتكلم فيه في أنواع العلوم ، أي في أن أي علم يعتبر شرعا ، حتى يجوز للشاهد أن يجعله مبنى الشهادة ، ويشهد شهادة علمية بسببه ؟ فيقولون : إنه يجب أن يكون المستند في المبصرات حسن البصر مثلا ، ولا تجوز الشهادة العلمية فيها بالعلم الحاصل من السماع . أو يتكلم فيه فيما يفيد العلم ولا يفيده ، حتى يجوز بواسطته الإخبار بالعلم بالمشهود به ، أو لا يجوز . ولكنهما خلاف الظاهر من مرادهم . فكلامهم على هذا إنما هو في القسم الثالث ، يعني : أن مستند الشهادة - بالملك المطلق مثلا ، أو اشتغال الذمة المطلق ، أو غيرهما - ما هو ، وفي أي مقام تصح وتجوز له الشهادة بالمطلق ، وفي أيه لا تصح ؟ وأما على الثاني ، فيكون المراد : أن الحاكم بأي شهادة يجوز له الحكم أو يجب ؟ أبالمستند إلى العلم ، أو يجوز العمل بالمستند إلى الظن أيضا ؟ وعلى الأول : فبالمستند بأي علم ؟ فهل يختص بالعلم الحاصل من حسن البصر في المبصرات ، وحسن السمع في المسموعات ، وهكذا ، أو يحكم بالمستند إلى العلم مطلقا ولو بالحاصل من السماع في المبصرات ؟ وعلى هذا ، لا يكون كلامهم إلا في القسم الأول ، إذ في القسمين الأخيرين لم يذكر مستند ولا سبب حتى يقال : إنه هل يجوز للحاكم الحكم به أم لا ؟ نعم ، يمكن أن يكون هناك كلام آخر ، وهو : أنه هل يجوز للحاكم
مستند الشيعة — صفحة 322 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث