تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المطلوب . وتدل عليه أيضا المستفيضة من الصحاح وغيرها ، الواردة في شهود الزنا ، المتضمنة لمثل قولهم : " حتى تقوم البينة الأربعة أنهم رأوه يجامعها " أو " أنهم رأوه يدخل ويخرج " ( 1 ) . بل يمكن دعوى الإجماع عليه أيضا ، لتصريح الكل بذلك ، ولم يذكروا علما آخر سوى العلم الحاصل من التسامع في موارد خاصة ، وجعلوه مستثنى من القاعدة بالدليل . ومما ذكرنا ظهر ما في كلام المحقق الأردبيلي ، حيث قال - بعد ما نقل عنهم : إنه لا يجوز كون مستند الشهادة في الأفعال السماع من الغير - : وفيه تأمل ، إذ يجوز أن يعلم هذه الأمور بالسماع من الجماعة الكثيرة بقرائن أو غيرها ، بحيث يتيقن ولم يبق عنده شبهة أصلا ، كسائر المتواترات والمحفوفات بالقرائن ، فلا مانع من الشهادة حينئذ ، لحصول العلم ( 2 ) . انتهى . فإنه لا كلام في جواز حصول العلم بما ذكر ، بل بغيره أيضا من التجارب والقرائن ، كما يعلم كون الليلة ثاني الشهر فصاعدا برؤية ظل الشاخص ونحوها . وإنما الكلام في أنه هل يجوز جعل كل علم مناط الشهادة ؟ مع أنه خلاف مقتضاها اللغوي والعرفي ، وخلاف مدلول النص المصرح بأنه على مثل رؤية الشمس وعلى معرفة كما يعرف الكف يشهد ( 3 ) ، كيف ؟ ! ولو
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 28 : 94 أبواب حد الزنا ب 12 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 444 . ( 3 ) راجع ص 321 .