تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
نعم ، لو كان ظانا وأخبر عن ظنه به ، وقال أظن كذا ، لم يكن كذبا وجاز أيضا ، كما صرح به في الكفاية ( 1 ) ، للأصل ، فإنه ليس بشهادة حتى يدخل تحت النهي ، ولو سلم فالمشهود به هو ظنه وليس كاذبا فيه ، إلا أنه غير معتبر إجماعا . المسألة الثانية : ثم إنهم زادوا على ذلك وقالوا : يعتبر أن يكون ذلك العلم حاصلا إما بالرؤية أو بالسماع . فالأول في الأفعال . والثاني في الأقوال ، كالأقارير والعقود ونحوها . وقد يقال : أو بالسماع والرؤية ، إذ تفتقر الشهادة على القول لرؤية القائل . وهو أيضا مراد من لم يضم معه الرؤية ، قالوا : إلا فيما تتعذر أو تتعسر فيه الرؤية أو السماع - كالنسب والوقف ونحوهما مما يأتي - فإنه يكفي فيه التسامع والاشتهار . والسماع المأخوذ في ذلك غير السماع المتقدم ، فإن المراد فيما تقدم هو أن يكون المسموع هو عين المشهود به ، وهنا أن يكون إخبارا عنه . فالعلم في الأول حسي حاصل عن الحس ، وفي الثاني مستفاد من قرينة امتناع تواطئهم على الكذب . وأيضا الحاصل من الأول هو العلم البتة إذا كانت الحاسة صحيحة والقول واضحا ، وأما الثاني فقد لا يحصل منه إلا الظن . ولا يخفى أنه تخرج من ذلك الشهادة على اللمس أو الذوق أو الشم
هامش
( 1 ) الكفاية : 283 .