أو : يشبه بالقيافة هذا الابن فلانا ، ونحو ذلك .
الثاني : أن يخبر بالعلم أو الظن بالمخبر به من غير تفصيل أسباب
العلم أو الظن وموجباته ، فيقول : إني أعلم أن هذا الملك ملك زيد ، أو
أظنه .
أو : أعلم أن زيدا تشتغل ذمته لعمرو بالمبلغ الفلاني ، أو أظنه .
أو : أعلم أن زيدا ابن عمرو ، أو أظنه ، وغير ذلك .
الثالث : أن يخبر بالمخبر به مطلقا ، مجردا عن العلم أو الظن ، وعن
تفصيل موجباتهما ، كأن يقول : هذا ملك زيد ، أو : زيد مشغول الذمة
لعمرو بمبلغ كذا ، أو : زيد ابن عمرو ، وأمثال ذلك .
الفائدة الثالثة : اعلم أن كلام الفقهاء في هذا المقام إما يكون في بيان
وظيفة الشاهد وتكليفه ، أو في وظيفة الحاكم وشأنه .
أما على الأول : فيكون المراد أنه في مقام الشهادة بأي مستند تجوز
له الشهادة بالمشهود به ، من العلم أو الظن ، ثم العلم بمطلقه ، أو الحاصل
بأحد الحواس الظاهرة ، أو الشرع ، أو العقل ، أو التجارب ، أو الحدس ،
وكذا الظن بمطلقه ، أو بالمتاخم للعلم .
وعلى هذا لا يكون لهم كلام في القسم الأول ، لأن المشهود به فيه
نفس المستند والدليل والأسباب ، دون المدلول والمسبب ، وهي لا تحتاج
إلى مستند ودليل ، وجواز الشهادة على ذلك النحو بديهي ، وعلى الحاكم
الحكم بمقتضاه من النتائج والمدلولات .
إلا أن يقال : إنه يجب أن يكون عالما بذلك المستند ، فإذا قال :
رأيت ، أو سمعت ، كان عالما برؤية فلان ، أو سماع الكلام الفلاني ، أو
نحوهما .
مستند الشيعة — صفحة 321
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٢١