تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أو : يشبه بالقيافة هذا الابن فلانا ، ونحو ذلك . الثاني : أن يخبر بالعلم أو الظن بالمخبر به من غير تفصيل أسباب العلم أو الظن وموجباته ، فيقول : إني أعلم أن هذا الملك ملك زيد ، أو أظنه . أو : أعلم أن زيدا تشتغل ذمته لعمرو بالمبلغ الفلاني ، أو أظنه . أو : أعلم أن زيدا ابن عمرو ، أو أظنه ، وغير ذلك . الثالث : أن يخبر بالمخبر به مطلقا ، مجردا عن العلم أو الظن ، وعن تفصيل موجباتهما ، كأن يقول : هذا ملك زيد ، أو : زيد مشغول الذمة لعمرو بمبلغ كذا ، أو : زيد ابن عمرو ، وأمثال ذلك . الفائدة الثالثة : اعلم أن كلام الفقهاء في هذا المقام إما يكون في بيان وظيفة الشاهد وتكليفه ، أو في وظيفة الحاكم وشأنه . أما على الأول : فيكون المراد أنه في مقام الشهادة بأي مستند تجوز له الشهادة بالمشهود به ، من العلم أو الظن ، ثم العلم بمطلقه ، أو الحاصل بأحد الحواس الظاهرة ، أو الشرع ، أو العقل ، أو التجارب ، أو الحدس ، وكذا الظن بمطلقه ، أو بالمتاخم للعلم . وعلى هذا لا يكون لهم كلام في القسم الأول ، لأن المشهود به فيه نفس المستند والدليل والأسباب ، دون المدلول والمسبب ، وهي لا تحتاج إلى مستند ودليل ، وجواز الشهادة على ذلك النحو بديهي ، وعلى الحاكم الحكم بمقتضاه من النتائج والمدلولات . إلا أن يقال : إنه يجب أن يكون عالما بذلك المستند ، فإذا قال : رأيت ، أو سمعت ، كان عالما برؤية فلان ، أو سماع الكلام الفلاني ، أو نحوهما .