تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
من المتأخرين ( 1 ) وتردد الفاضل في القواعد ( 2 ) - توهم فاسد جدا . وأما قياسه على الوالد والولد فهو أفسد . وأما صحيحة الحلبي فهي عن الدلالة خالية بالمرة ، إذ ليس العتق إلا في كلام السائل ، ومع ذلك هو عتق فاسد ، فدلالتها على الجواز أشبه ، ولو دلت فبمفهوم الوصف ، وهو ضعيف . وأما عبارة الكنز فكونها رواية غير معلومة ، كما اعترف به المستدل به ، قال - بعد ذكر شواهد على عدم رواية فيه - : وكل هذا ظاهر في عدم رواية عليه بالخصوص ، وأما ما ذكره في الكنز من الرواية لعله اشتباه ، ويشبه أن يكون مراده بها إما الروايات المانعة مطلقا بعد الحمل على المنع هنا خاصة جمعا ، أو خصوص الصحيحة الآتية ( 3 ) . انتهى . ومراده من الصحيحة صحيحة الحلبي التي قدمناها . وأما أدلة سائر الأقوال فضعفها - مما مر في اشتراط انتفاء التهمة ، وما مر في عدم انحصار وجه الجمع ، بل دلالة الأخبار بانحصاره في الحمل على التقية - ظاهر ، سيما الاستدلال بصحيحة ابن أبي يعفور ، فإن التقييد فيها إنما هو في السؤال ، ولو دل فبمفهوم الوصف ، وينافي ذيلها مذهب المستدل . ومن جميع ما ذكر ظهر أن الأول هو أصح الأقوال ، ومن الله التوفيق
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 407 ، السبزواري في الكفاية : 283 ، الكاشاني في المفاتيح 3 : 281 . ( 2 ) القواعد 2 : 238 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 437 .