وتدل عليه عمومات قبول الشهادة من الكتاب والسنة ، مع خلوها
عن المعارض بالمرة ، عدا ما توهمه بعض العامة من أن اشتغالهم بهذه
الحرف ورضاهم يشعر بالخسة وقلة المروة ( 1 ) .
وهو ضعيف غايته ، سيما على القول بعدم اعتبار المروة في قبول
الشهادة ، وكذا على اعتبارها ، إذا لم تكن في ارتكاب هذه الصناعات منافاة
للمروة من غير جهة نفس الصنعة من حيث هي ، كما إذا كان من أهلها ، أو
لم يلم مثله في مثلها بحسب العادة .
وأما مع الملامة له فيها - بأن كان من أهل بيت العز والشرف ، الذي
لا تناسب حاله تلك الصنعة ، فارتكبها بحيث يلام - فيتأتى عدم قبول
شهادته حينئذ ، على القول باعتبار المروة ، وعدم القبول من هذه الجهة غير
عدم القبول من حيث ارتكاب الصنعة من حيث إنها هي ، فإن الحيثيات في
جميع الأمور معتبرة .
هامش
( 1 ) انظر المغني والشرح الكبير 12 : 35 و 48 .