تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وتدل عليه عمومات قبول الشهادة من الكتاب والسنة ، مع خلوها عن المعارض بالمرة ، عدا ما توهمه بعض العامة من أن اشتغالهم بهذه الحرف ورضاهم يشعر بالخسة وقلة المروة ( 1 ) . وهو ضعيف غايته ، سيما على القول بعدم اعتبار المروة في قبول الشهادة ، وكذا على اعتبارها ، إذا لم تكن في ارتكاب هذه الصناعات منافاة للمروة من غير جهة نفس الصنعة من حيث هي ، كما إذا كان من أهلها ، أو لم يلم مثله في مثلها بحسب العادة . وأما مع الملامة له فيها - بأن كان من أهل بيت العز والشرف ، الذي لا تناسب حاله تلك الصنعة ، فارتكبها بحيث يلام - فيتأتى عدم قبول شهادته حينئذ ، على القول باعتبار المروة ، وعدم القبول من هذه الجهة غير عدم القبول من حيث ارتكاب الصنعة من حيث إنها هي ، فإن الحيثيات في جميع الأمور معتبرة .
هامش
( 1 ) انظر المغني والشرح الكبير 12 : 35 و 48 .