تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مضافا إلى ما قيل من عدم صراحة الصحيحة الأولى ( 1 ) ، لاحتمال إرادة عدم الجواز على معناه وهو النهي ، لكونه بدون إذن مولاه . . وإن كان ذلك خلاف الظاهر ، لأنه لو كان ذلك لما كان وجه للتخصيص بالعبد المسلم ولا بالحر المسلم ، مع أنها تشمل صورة الإذن أيضا . وإلى كون دلالة الصحيحة الثانية بمفهوم اللقب ، الذي هو ليس بحجة . وكون رواية الخلاف ضعيفة غير منجبرة . هذا كله ، مع ما في الجميع من الشذوذ المخرج عن الحجية . وأما حديث الجمع بين الأخبار ففيه : أن الجمع إنما هو فرع التكافؤ وحجية الطرفين ، وهو هنا مفقود ، مع أن الجمع غير منحصر بذلك . فهذا القول أيضا - كسابقه - ضعيف غايته . وكذا القول الرابع ، لضعف ما استدل به لجانب الرد غاية الضعف . . أما الجمع بين الأخبار فلما عرفت في سابقه . وأما الإجماع المنقول والشهرة فلعدم حجيتهما أصلا ، سيما في مقابلة الكتاب والسنة المتواترة معنى . وتوهم تحقق الإجماع - مع مخالفة القديمين والصدوقين والشيخ في التهذيبين والحلبي وصاحب الجامع ( 2 ) ، وهم من أركان القدماء ، وجماعة
هامش
( 1 ) أي صحيحة محمد المتقدمة في ص 308 . ( 2 ) حكاه عن القديمين - وهما الإسكافي والعماني - في المختلف : 720 ، وعن الصدوقين في المختلف : 720 ، والإيضاح 4 : 430 ، التهذيب 6 : 249 - 251 ، الإستبصار 3 : 17 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 435 ، يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 540 .