تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
في كل حال . المسألة الثانية : ليس شئ من البصر والسمع شرطا في القبول ، فتقبل شهادة الأعمى والأصم إذا جمعا سائر الشرائط ، وتحملاها حال الصحة ، أو لم يفتقر المشهود به في الأول إلى الرؤية ، وفي الثاني إلى السماع . بلا خلاف في الأول مطلقا ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه ( 1 ) ، وتدل عليه العمومات ، وخصوص روايتي محمد بن قيس وثعلبة بن ميمون ( 2 ) ، والمروي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله الحميري ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) ( 3 ) . وكذا في الثاني في الجملة ، للعمومات المذكورة ، بلا معارض لها ، سوى رواية جميل : عن شهادة الأصم في القتل ؟ قال : " يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني " ( 4 ) . وحكي عن النهاية والقاضي وابن حمزة الفتوى بمضمونها ( 5 ) . وردها الأكثر بضعف السند ، والمخالفة للأصول ، لأن القول الثاني إن كان منافيا للأول كان رجوعا عنه ، فيجب رد الأول ، كما هي القاعدة في رجوع الشاهد . . وإن كان موافقا له يكون مؤكدا له ، فلا رد . . وإن كان غير مرتبط به فهو كلام مستقل لا دخل له بالأول .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 249 ، الخلاف 2 : 612 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 . ( 2 ) الكافي 7 : 400 / 1 و 2 ، التهذيب 6 : 254 / 662 و 663 ، الوسائل 27 : 400 أبواب الشهادات ب 42 ح 1 ، 2 . ( 3 ) الإحتجاج : 490 ، الوسائل 27 : 400 أبواب الشهادات ب 42 ح 4 . ( 4 ) الكافي 7 : 400 / 3 ، التهذيب 6 : 255 / 664 ، الوسائل 27 : 400 أبواب الشهادات ب 42 ح 3 . ( 5 ) النهاية : 327 ، القاضي في المهذب 2 : 556 ، ابن حمزة في الوسيلة : 230 .