تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أقول : أما دليل القول الأول فلا شئ فيه ، إلا معارضة بعض الأخبار المذكورة دليلا لبعض الأقوال المخالفة ، ويأتي حالها . وأما دليل الثاني فيضعف بمعارضة أخباره مع خصوصات أخبار دليل الأول ، وأعميتها مطلقا من بعض تلك الأخبار ، لاختصاصه بالمملوك العدل ، فتخصيصها به لازم . ثم بمعارضتها مع بعض آخر من خصوصاتها بالمساواة ، فيجب الرجوع إلى المرجحات ، وهي مع ذلك البعض ، لموافقته الكتاب ، ومخالفته العامة ، وموافقة هذه الأخبار لهم ، وهما من المرجحات القوية . ثم بمعارضتها لصدر صحيحة محمد الثانية ، والمروي في الخلاف ، وصحيحتي الحلبي وابن أبي يعفور ، المتقدمة جميعا ، مع كونها أخص مطلقا من تلك الأخبار المانعة . هذا ، مع ما في تلك الأخبار من الشذوذ ، والمخالفة لفتوى القدماء - إلا نادرا - الموجبين لخروجها عن الحجية ، بل كونها مخالفة للإجماع في الجملة ، حيث إن مخالفة العماني في انعقاده غير ضائرة . ومن ذلك يظهر سقوط ذلك القول عن درجة الاعتبار . ويظهر أيضا ضعف دليل الثالث ، لأنه ما كان من جانب القبول وإن كان مطابقا لأدلة القول الأول ولكن ما في جانب الرد يعارض هذه الأدلة . . فمع بعضها بالعموم المطلق ، وهو صحيحة البجلي الأولى ، المتضمنة لشهادة قنبر على من هو مسلم - ظاهرا - وحر . ومع الباقي بالعموم والخصوص المطلقين ، الراجح معارضه بموافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ، والأشهرية رواية ، والأحدثية ، التي كلها من المرجحات المنصوصة المقبولة .
مستند الشيعة — صفحة 314 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث