وموثقة سماعة : عما يرد من الشهود ؟ فقال : " المريب ، والخصم ،
والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كل هؤلاء ترد
شهادتهم " ( 1 ) .
ورواية السكوني ، وفيها : " والعبد إذا شهد شهادة ثم أعتق جازت
شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق " ( 2 ) .
دلت بالمفهوم على عدم الجواز قبل العتق .
الثالث : عدم القبول على الحر المسلم ، والقبول على غيره ، وهو
مذهب الإسكافي ، والمحكي عنه - في المختلف والإيضاح والمسالك ( 3 )
وغيرها ( 4 ) في جانبي الرد والقبول - هو ما كان عليه ، ولم يتعرضوا لما كان
له ، والظاهر أن المعنى على أمره ، سواء كان له أو عليه .
وكيف كان ، فدليله - في جانب القبول - العمومات ، ومنطوق صدر
صحيحة محمد الثانية المتقدمة ، ومفهوم صحيحته الأخرى الآتية .
وفي جانب الرد فصحيحته الأخرى : " لا تجوز شهادة العبد المسلم
على الحر المسلم " ( 5 ) ، ومفهوم صدر صحيحته الثانية .
وفي الجانبين الجمع بين الأخبار ، والمروي في الخلاف عن
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 242 / 599 ، الإستبصار 3 : 14 / 38 ، الوسائل 27 : 378 أبواب
الشهادات ب 32 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 3 : 28 / 80 ، التهذيب 6 : 250 / 643 ، الإستبصار 3 : 18 / 51 ، الوسائل
27 : 349 أبواب الشهادات ب 23 ح 13 .
( 3 ) المختلف : 720 ، الإيضاح 4 : 429 ، المسالك 2 : 407 .
( 4 ) كالكفاية : 283 .
( 5 ) التهذيب 6 : 249 / 637 ، الإستبصار 3 : 16 / 45 ، الوسائل 27 : 348 أبواب
الشهادات ب 23 ح 12 .