فرعان :
أ : لو وضعت الحامل توأمين تقبل شهادة المرأة الواحدة في ثبوت
الربع لكل منهما ، لصدق الغلام على كل منهما .
ب : فإن قيل : يثبت بشهادة المرأة الواحدة التولد حيا وميتا - كما
صرح به في رواية جابر - وإذا ثبتت الحياة يثبت تمام الميراث .
قلنا : لم يصرح في رواية جابر بثبوت الحياة بشهادة الواحدة ، بل قال
بنفوذ شهادتها ، ولازمه ترتب تمام الأثر عليها . . وعلى هذا ، فيختص
الحكم بالميراث ، ولا يتعدى إلى غيره إن كان .
المسألة الرابعة : ومما يثبت بشهادة المرأة : الوصية بالمال ، وهي
أيضا كسابقتها ، يثبت الربع بالواحدة ، والنصف بالاثنتين ، وثلاثة أرباع
بالثلاث ، والكل بالأربع ، بالإجماع ، كما في السرائر ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
أما أصل ثبوت الوصية بالمرأة فتدل عليه رواية يحيى بن خالد : رجل
مات وله أم ولد ، وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته ، ثم مات ، قال :
فكتب ( عليه السلام ) : " لها ما أثابها به سيدها في حياته معروف ذلك لها ، تقبل على
ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين " ( 3 ) .
وأما التفصيل المذكور فلصحيحة ربعي : في شهادة امرأة حضرت
رجلا يوصي ليس معها رجل ؟ فقال : " يجاز ربع ما أوصى بحساب
شهادتها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 138 .
( 2 ) كالخلاف 2 : 609 ، كشف اللثام 2 : 380 .
( 3 ) الفقيه 3 : 32 / 99 ، الوسائل 27 : 364 أبواب الشهادات ب 24 ح 47 .
( 4 ) الكافي 7 : 4 / 4 ، الفقيه 4 : 142 / 486 ، التهذيب 6 : 268 / 718 ، الإستبصار
3 : 28 / 89 ، الوسائل 27 : 355 أبواب الشهادات ب 24 ح 16 ، بتفاوت .