تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والتمسك فيه - بالجمع بينهما وبين ما يدل على جواز شهادة الامرأتين في الاستهلال - غير جيد ، لأن جوازها لا يدل على عدم جواز الأقل - مع أن هذا جمع بلا شاهد - ولا على ثبوت تمام المشهود به ، لعدم إطلاقهما ، ووجود المقيد بالربع - كما يأتي - ثالثا . وللمحكي عن الإسكافي ، فقبل شهادة الواحدة في الأمور المذكورة بحسابها ( 1 ) ، ولعل مستنده القياس على الاستهلال والوصية ، وفساده عندنا ظاهر . وهل تثبت الأمور المذكورة بشهادة الرجلين ورجل وامرأتين - حيث جاز نظر الرجل ، أو نظر وتاب - أم لا ؟ ظاهر كلام الأصحاب : نعم ، وهو كذلك ، لعمومات قبول شهادة العدلين والعدل والامرأتين ، كمرسلة يونس وغيرها ( 2 ) ، بل لولا الدليل على اختصاص الثبوت بالرجل واليمين بالدين لقلنا به أيضا . خلافا للمحكي عن القاضي ( 3 ) ، معللا بحرمة نظر الرجال إليه . وجوابه يظهر مما ذكرنا ، مع أن المرأة أيضا كذلك ، لحرمة نظرها إلى عورة المرأة ، والضرورة المجوزة قد تحصل في الرجال أيضا . المسألة الثالثة : قد عرفت أن مما يثبت بشهادة النساء منفردات ومنضمات ولادة الطفل حيا ، ودلت عليه المستفيضة المتقدمة . وتمتاز هذه عن غيرها بأنها تقبل فيها شهادة امرأة واحدة أيضا ، ولكن في ربع ميراثه ، وشهادة امرأتين في نصفه ، وشهادة ثلاث في ثلاثة
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 716 . ( 2 ) المتقدمة في ص 291 - 293 . ( 3 ) المهذب 2 : 559 .