نقل صحيحة عمر بن يزيد - : وفي رواية أخرى : " إن كانت امرأتين تجوز
شهادتهما في نصف الميراث ، وإن كن ثلاث نسوة جازت شهادتهن في
ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله " ( 1 ) .
ويمكن إثبات الربعين والثلاث والأربع - مضافا إلى الإجماع المركب -
بقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة الثانية : " بقدر شهادة امرأة " فإنها تدل على أن
شهادة كل امرأة تثبت الربع .
وأما ما قيل من أن رواية الواحدة تكفي الأربع ، إذ يصدق على كل
واحدة منها أنها شهدت للربع ( 2 ) .
فكان حسنا لو تضمنت لثبوت الربع بشهادة كل مرأة ، وليست
كذلك ، بل حكمت بثبوت الربع بعد السؤال عن شهادة القابلة ، فيمكن أن
يكون السبب للثبوت هو شهادة المرأة ، واحدة كانت أو أكثر .
ثم هذه الأخبار - كما ترى - مخصوصة بالقابلة ، أما الأوليان
فظاهرتان ، وأما الأخريان فلرجوع الضمائر في قوله : " فإن كانتا " و " إن
كانت " و : " إن كن " إلى المرأة التي قبلتها وإلى القابلة ، ولا أقل من احتمال
ذلك .
ولا يمكن التمسك بعدم القول بالفصل ، لتخصيص الشيخ في النهاية
والحلي في السرائر والمحقق في النافع القابلة بالذكر ( 3 ) .
إلا أنه يمكن إثبات الحكم في غيرها بقوله : " على قدر شهادة امرأة
واحدة " وقوله : " بقدر شهادة امرأة " في الموثقة والصحيحة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 32 / 102 ، الوسائل 27 : 365 أبواب الشهادات ب 24 ح 48 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 446 .
( 3 ) النهاية : 333 ، السرائر 2 : 138 ، النافع : 288 .