تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
نقل صحيحة عمر بن يزيد - : وفي رواية أخرى : " إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث ، وإن كن ثلاث نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله " ( 1 ) . ويمكن إثبات الربعين والثلاث والأربع - مضافا إلى الإجماع المركب - بقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة الثانية : " بقدر شهادة امرأة " فإنها تدل على أن شهادة كل امرأة تثبت الربع . وأما ما قيل من أن رواية الواحدة تكفي الأربع ، إذ يصدق على كل واحدة منها أنها شهدت للربع ( 2 ) . فكان حسنا لو تضمنت لثبوت الربع بشهادة كل مرأة ، وليست كذلك ، بل حكمت بثبوت الربع بعد السؤال عن شهادة القابلة ، فيمكن أن يكون السبب للثبوت هو شهادة المرأة ، واحدة كانت أو أكثر . ثم هذه الأخبار - كما ترى - مخصوصة بالقابلة ، أما الأوليان فظاهرتان ، وأما الأخريان فلرجوع الضمائر في قوله : " فإن كانتا " و " إن كانت " و : " إن كن " إلى المرأة التي قبلتها وإلى القابلة ، ولا أقل من احتمال ذلك . ولا يمكن التمسك بعدم القول بالفصل ، لتخصيص الشيخ في النهاية والحلي في السرائر والمحقق في النافع القابلة بالذكر ( 3 ) . إلا أنه يمكن إثبات الحكم في غيرها بقوله : " على قدر شهادة امرأة واحدة " وقوله : " بقدر شهادة امرأة " في الموثقة والصحيحة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 32 / 102 ، الوسائل 27 : 365 أبواب الشهادات ب 24 ح 48 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 446 . ( 3 ) النهاية : 333 ، السرائر 2 : 138 ، النافع : 288 .
مستند الشيعة — صفحة 304 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث