تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مع أن الاكتفاء بالواحدة للولادة والإتيان بالجمع لغيرها في صحيحتي الحلبي وابن سنان مشعر بالفرق . والأمر بنظر النساء في رواية السكوني يدل على عدم الاكتفاء بالواحدة والاثنتين ، إذ مع الاكتفاء لم يجز الأمر بنظر الزائدة على القدر المحتاج إليه إلى العورة . وقد يؤيد ذلك أيضا ببعض الروايات الدالة على أن شهادة امرأتين عند الله تعالى شهادة رجل ( 1 ) ، وفيه تأمل . نعم ، يمكن تأييد ذلك - بل الاستدلال - بما يأتي من قوله ( عليه السلام ) - بعد حكمه بنفوذ شهادة المرأة في ربع الوصية - أنه : " بحساب شهادتها " ( 2 ) ، حيث يدل على أن شهادتها المعتبرة تامة مطلقا هي الأربع . وفي موثقة سماعة : " القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة " ( 3 ) ، وفي صحيحة ابن سنان الآتية ( 4 ) أيضا مثله . خلافا للمحكي عن المفيد والديلمي ، فقالا بقبول شهادة امرأتين في عيوب النساء ، والولادة ، والاستهلال ، والحيض ، والنفاس ( 5 ) ، للصحيحتين المصرحتين بالاكتفاء بالقابلة في الولادة . وهما غير دالتين على التعميم الذي ذكراه أولا ، ولا على الترتيب الذي ذكراه ثانيا مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 271 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 15 . ( 2 ) انظر ص 303 . ( 3 ) التهذيب 6 : 270 / 730 ، الإستبصار 3 : 31 / 103 ، الوسائل 27 : 357 أبواب الشهادات ب 24 ح 23 . ( 4 ) انظر ص 301 . ( 5 ) المفيد في المقنعة : 727 ، الديلمي في المراسم : 233 .
مستند الشيعة — صفحة 301 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث