واقعة أو وقائع .
ب : قد سبق - في بحث الحكم بالشاهد واليمين من بحث القضاء -
المراد من الدين ، وأنه مال متعلق بالذمة لغة وعرفا ، بأي سبب كان ، وهو
الدين بالمعنى العام ، الشامل للدين بالمعنى الأخص الذي هو القرض .
وكذا المراد من كون الدعوى في الدين أن يكون هو المقصود من
المخاصمة ولو تعلقت بسببه ، وأنه يثبت السبب لو كان المقصود من
الدعوى هو الدين ، كما لو ادعى الاشتراء منه بمائة لمطالبة المائة ، فلو ادعى
المؤجر إجارة البيت لأخذ مال الإجارة يكون دعوى الدين ، ولو ادعى
المستأجر الإجارة لم يكن كذلك .
وعلى هذا ، فيشمل الدين للقرض ، والنسية ، والسلف ، وثمن
المبيع ، والضمان ، وغرامة التالف ، ودية الجنايات ، وغير ذلك مما يتعلق
فيه المال بالذمة ، ويكون هو المقصود بالدعوى ، سواء تعلقت به ذاتا أو
بسببه تبعا .
ج : قد ألحقوا بالدين جميع الدعاوى المالية ، أو ما يكون المقصود
منه المال ، ولأجله حكموا بالقبول في دعوى الرهن والإجارة مطلقا ،
والقراض ، والشفعة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والهبة ، والإبراء ، والوصية
بالمال ، والصداق ، والإقالة ، والرد بالعيب ، والغصب ، والسرقة من جهة
المال ، والخيار ، وغير ذلك .
وإلحاقهم يشمل ما لو لم يكن هناك دين أيضا ، كما إذا توافقا في
أصل الدين واختلفا في الرهن أو في تعينه ، وكما إذا أدى المستأجر
الإجارة ، وكما إذا كانت الوصية بالعين ، أو الصداق ، والغصب بها .
ولا أرى لذلك الإلحاق دليلا ، ولم يثبت لي فيه إجماع ، وإن نقله في
مستند الشيعة — صفحة 297
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٩٧