تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
واقعة أو وقائع . ب : قد سبق - في بحث الحكم بالشاهد واليمين من بحث القضاء - المراد من الدين ، وأنه مال متعلق بالذمة لغة وعرفا ، بأي سبب كان ، وهو الدين بالمعنى العام ، الشامل للدين بالمعنى الأخص الذي هو القرض . وكذا المراد من كون الدعوى في الدين أن يكون هو المقصود من المخاصمة ولو تعلقت بسببه ، وأنه يثبت السبب لو كان المقصود من الدعوى هو الدين ، كما لو ادعى الاشتراء منه بمائة لمطالبة المائة ، فلو ادعى المؤجر إجارة البيت لأخذ مال الإجارة يكون دعوى الدين ، ولو ادعى المستأجر الإجارة لم يكن كذلك . وعلى هذا ، فيشمل الدين للقرض ، والنسية ، والسلف ، وثمن المبيع ، والضمان ، وغرامة التالف ، ودية الجنايات ، وغير ذلك مما يتعلق فيه المال بالذمة ، ويكون هو المقصود بالدعوى ، سواء تعلقت به ذاتا أو بسببه تبعا . ج : قد ألحقوا بالدين جميع الدعاوى المالية ، أو ما يكون المقصود منه المال ، ولأجله حكموا بالقبول في دعوى الرهن والإجارة مطلقا ، والقراض ، والشفعة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والهبة ، والإبراء ، والوصية بالمال ، والصداق ، والإقالة ، والرد بالعيب ، والغصب ، والسرقة من جهة المال ، والخيار ، وغير ذلك . وإلحاقهم يشمل ما لو لم يكن هناك دين أيضا ، كما إذا توافقا في أصل الدين واختلفا في الرهن أو في تعينه ، وكما إذا أدى المستأجر الإجارة ، وكما إذا كانت الوصية بالعين ، أو الصداق ، والغصب بها . ولا أرى لذلك الإلحاق دليلا ، ولم يثبت لي فيه إجماع ، وإن نقله في
مستند الشيعة — صفحة 297 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث