خصصه في نفس المرسلة أيضا ، حيث صرحت بالثبوت باليمين المردودة
أيضا .
وكذا مفهوم : إن لم يكن رجل ، مع أن المذكور فيها : " فإن لم يكن
شاهد " ، وإطلاق الشاهد على المؤنث شائع .
وعلى الرابع : أنه مخالف لعمل الأصحاب ، ومعارض بالأخبار الكثيرة
من ثبوت الوصية بالمال ، كما يأتي .
فروع :
أ : يشترط في الحكم بشهادتهن هنا - منفردات عن الرجال - ضم
اليمين وإن كن أربع نسوة ، بلا خلاف فيه يوجد ، بل جعله بعض مشايخنا
المعاصرين قطعيا ( 1 ) .
ويدل عليه مفهوم الحصر في المرسلة ، حيث جعلت استخراج
الحقوق - الذي هو الحكم - بالأربعة ، خرج منها : النساء مع الرجل
بالإجماع والكتاب والسنة ، ومع اليمين بصحيحة الحلبي الثانية ومرسلته
والموثقة ، حيث إنه لا يمين مع الرجال إجماعا ، فبقي الباقي .
ولا تخرجه رواية السكوني ، ولا الرضوي ، ولا الصحيحة الثالثة ، من
جهة عدم اشتمالها على ذكر اليمين ، لأن قبول الشهادة وإجازتها غير
الحكم ، واستخراج الحق بها غير مستلزم له ، ولذا ورد قبول شهادة الزوج
والولد والأخ وغيرهم ، مع أنه لا يحكم بها إلا مع شاهد أو يمين .
مع أن الرضوي ضعيف غير منجبر في المقام ، والصحيحة قضية في
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 444 .