تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أقول : بعض تلك الأخبار الثمانية وإن كانت مطلقة ، ولكن أكثرها مقيدة بما إذا كان معهن رجل ، وبعد حمل مطلقها على المقيد يختص الجميع بذلك ، ويلزم تخصيص رواية السكوني - التي هي دليل المنع - بذلك ، لكونها أعم مطلقا . ولا ينافيه استثناء الديون المثبت لقبول شهادتهن فيها - مع أنه أيضا لا يكون مع انفرادهن عن الرجال - لمنع عدم قبول شهادتهن فيها على الانفراد مطلقا ، لقبولها مع اليمين - كما يأتي - فلعله المراد من القبول في صورة الاستثناء . مع أنه لو قطع النظر عن ذلك لكان الترجيح لهذه الروايات البتة ، للأشهرية رواية ، ومخالفة العامة ، كما صرح به شيخ الطائفة ( 1 ) ، ودلت عليها تتمة رواية داود بن الحصين السالف بعضها ( 2 ) . وأما الجمع بينهما - بحمل المنع على ما إذا كان المدعي الزوج ، لأنه لا يدعي مالا ، وحمل القبول على ما إذا كانت المدعية الزوجة ، لأن دعواها متضمنة للمهر والنفقة ، كما استوجهه في المسالك ( 3 ) - فضعيف غايته ، لفقد التكافؤ ، وانتفاء الشاهد عليه . وظهر من ذلك أن الحق هو القول بالقبول ، لكن مقيدا بما إذا كان معهن رجل ، كما هو مذهب الأصحاب ، وقيده به في الصحيحة ، والروايات الأربع الأولى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 : 25 . ( 2 ) في ص 273 . ( 3 ) المسالك 2 : 413 . ( 4 ) المتقدمة جميعا في ص 273 .