تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولمرسلة ابن بكير : امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : " يعلم ذلك غيرها ؟ " قلت : لا ، قال : " لا تصدق إن لم يكن غيرها " ( 1 ) . وتدل بمفهوم الشرط على تصديقها إذا كان معها غيرها ولو كان ذكرا واحدا وأنثى واحدة . . وخروج بعض الأفراد بالدليل غير ضائر . أقول : أما المرسلة ففيها : أن المرضعة فيها إما مدعية أو متبرعة ، ومع ذلك لها نصيب في الشهادة - وهو محرمية الغلام لها ، والولدية الرضاعية - ومثل تلك الشهادة غير مقبولة ، لأحد الوجوه الثلاثة ، بل ظاهر قوله : " لا تصدق " أن عدم القبول لأجل كونها مدعية . وأما ما تقدمها ففيه : أنه أمر لا يطلع عليه الرجال الأجانب غالبا ، وأما غيرهم - كزوج المرضعة وأبيها ، وآبائهما ، وأب الأم ، وأولادها ، وإخوانها ، وأولادهم ، وأولاد الأخت ، وأعمامها وأخوالها - فلم لا يطلع عليه ؟ ! وأي فرق بينهم وبين النساء ؟ ! ولو كان فرق بشئ يسير لا اعتناء به ، مع أنه أي حاجة إلى ثبوت الرضاع وحصول التحريم ؟ ! . ومما ذكر يظهر ما في سابقه أيضا ، من أن الثدي ليس شئ لا يستطيع أن ينظر إليه الرجال ، أو لا يجوز ، أو لا ينظر : نعم ، لا يجوز للرجال الأجانب ، ولم تقيد الأخبار بالأجانب ، ولو خص بذلك لكانت الشهادة على ما يتعلق بالمرأة مطلقا كذلك ، سيما على القول بحرمة استماع الأجانب أصواتهن . فلم يبق إلا العموم المذكور ، وتخصيصه بالحصر المتقدم لازم . فالحق هو القول الأول .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 323 / 1330 ، الوسائل 20 : 4012 أبواب عقد النكاح ب 12 ح 3 .