وفيه منع ظاهر ، إذ لا ترجيح لروايات المنع إلا الأكثرية ، ومجرد ذلك
لا يدفع التكافؤ .
وأما عمل الأصحاب ، فليس العامل بالأول أكثر من الثاني كثرة موجبة
للترجيح .
ويعارض اعتضاد الأول - بروايات منع القبول في الحدود ، والحصر
المذكور - باعتضاد الثاني أيضا بعموم رواية عبد الكريم ( 1 ) ، وتصريح رواية
البصري ( 2 ) والرضوي ( 3 ) بالقبول في الحدود .
وقد يدفع التكافؤ ببعض التقريبات الموهونة جدا أيضا .
وأخرى : بإمكان الجمع بحمل المانعة على صورة انفرادهن ،
ومخالفها على صورة اجتماعهن مع الرجال .
وفيه : تصريح بعض أخبار المنع به في صورة الاجتماع أيضا ،
فلا جمع .
والصواب أن يجاب : بأن هذا هو جمع بلا شاهد ، ومثله فاسد . .
وليس في قوله : " ولا في القود " شهادة على ذلك أصلا ، فهذا القول ضعيف
جدا .
والأخبار من الطرفين وإن كانت معارضة إلا أن بعد تعارضهما - حتى
أخبار المنع والجواز في الحدود - لا يعلم مخصص للحصر المتقدم ، وبه
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 242 / 597 ، الإستبصار 3 : 13 / 34 ، الوسائل 27 : 398 أبواب
الشهادات ب 41 ح 20 .
( 2 ) التهذيب 6 : 270 / 728 ، الإستبصار 3 : 30 / 100 ، الوسائل 27 : 356 أبواب
الشهادات ب 24 ح 21 .
( 3 ) فقه الإمام الرضا " ع " : 262 ، مستدرك الوسائل 17 : 426 أبواب الشهادات ب 19
ح 8 .