يخصص عموم رواية عبد الكريم .
وتظهر قوة القول الأول ، فعليه الفتوى والعمل .
ومما ذكر ظهر وجه القبول في موجبات الدية من القتل والجرح
أيضا ، لموافقة الحصر والعموم له ، مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه .
ثم إن ما ذكرنا من الخلاف إنما هو في شهادتهن مع الرجال ، بأن
يشهد رجل وامرأتان أو أكثر .
وأما المنفردات ، فلا خلاف في عدم قبول شهادتهن في القتل
والجراح الموجبين للقود مطلقا ، إلا ما حكي عن الحلبي ، حيث قال بقبول
شهادة امرأتين في نصف الدية ، والواحدة في الربع ( 1 ) ، مستدلا بصحيحة ( 2 )
وضعيفة ( 3 ) شاذتين خارجتين عن حيز الحجية بشذوذهما .
مع إمكان الخدش في دلالة الصحيحة بحملها على الدفع خطأ ،
وإرادة قبول شهادة المرأة بحسبها - أي بنصف شهادة الرجل - وطلب امرأة
أخرى مع رجل آخر ، فتأمل .
المسألة الرابعة : اختلفوا في قبول شهادتهن في الرضاع المحرم ، فعن
الخلاف وموضع من المبسوط والسرائر والجامع : المنع ( 4 ) ، وعن السرائر
والتحرير والمسالك أنه مذهب الأكثر ( 5 ) ، وعن ظاهر المبسوط دعوى
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 349 ، وحكاه عنه في المختلف : 714 .
( 2 ) الفقيه 3 : 31 / 96 ، التهذيب 6 : 267 / 714 ، الإستبصار 3 : 27 / 85 ، الوسائل 27 : 357
أبواب الشهادات ب 24 ح 26 .
( 3 ) الفقيه 3 : 32 / 98 ، التهذيب 6 : 267 / 715 ، الإستبصار 3 : 27 / 86 ، الوسائل
27 : 359 أبواب الشهادات ب 24 ح 33 .
( 4 ) الخلاف 2 : 608 ، المبسوط 8 : 175 ، السرائر 2 : 137 ، الجامع للشرائع : 543 .
( 5 ) السرائر 2 : 115 ، التحرير 2 : 212 ، المسالك 2 : 414 .