خاصة ( 1 ) ، من جهة ظهورها في الاختصاص .
وفيه - مع أن منها الدين الشامل للمورد ، وأن أكثرها مقيدة بالنساء
وحدهن ، فلا يشمل شهادة النساء والرجال - : أن هذا ليس في الأكثر إلا
اعتبارا لمفهوم اللقب ، وهو باطل .
وعلى هذا ، فالأظهر عدم الإلحاق .
ثم الحدود المشترطة فيها الذكورة المحضة تشمل الرجم والجلد ،
وحد اللواط والسحق ، وإتيان البهيمة ، وشرب الخمر ، والسرقة ، والردة ،
والقذف ، وقصاص النفس والطرف ، وغيرها من أنواع الحدود .
وهل تشمل التعزيرات ؟
ظاهر الأخبار : العدم ، للتصريح فيها بعدم كونها حدا ، فورد فيها : أن
ليس في ذلك حد ، ولكن فيه تعزير ( 2 ) .
وعبر جمع من الأصحاب بحقوق الله الشاملة لها أيضا ( 3 ) .
ولكن لم أعثر بذلك على نص ، فإن ثبت الإجماع - كما هو المظنون -
وإلا فالإطلاق المتقدم يقتضي القبول ( 4 ) ، إلا أنه يمكن الاستدلال بالحصر
المذكور في رواية السكوني المتقدمة ( 5 ) ، وبه يقيد الإطلاق المذكور ،
فالأظهر فيها عدم القبول .
ثم إنه استثني من الحدود : الرجم ، فقبلت فيه شهادة النساء مع
الرجال ، على التفصيل الآتي في كتاب الحدود إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 350 أبواب الشهادات ب 24 .
( 2 ) الوسائل 18 : 571 أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ب 1 ح 3 و 5 .
( 3 ) انظر المبسوط 8 : 215 .
( 4 ) أي رواية عبد الكريم بن أبي يعفور المتقدمة في ص 278 .
( 5 ) في ص 274 .