والرضوي : " وتقبل " أي شهادة النساء " في الحدود " ( 1 ) . .
فبالشذوذ خارجان عن الحجية ، فلا يصلحان لمعارضة ما مر .
ثم هذه الأخبار - كما ترى - مختصة بالحدود ، وقد ألحقوا بها جميع
حقوق الله حتى المالية أيضا ، كالزكاة والخمس والنذر الكفارة ، وصرح
بعضهم بعدم الخلاف فيه ( 2 ) ، وادعى بعضهم الاتفاق على انحصار قبول
شهادة النساء في الحقوق المالية الإنسانية .
ولكن الظاهر من الروضة عدم كونه اتفاقيا ، حيث نسب الإلحاق إلى
المصنف ، فقال : وهذه الأربعة ألحقها المصنف بحقوق الله سبحانه - وإن
كان للآدمي فيها حظ ، بل هو المقصود منها - لعدم تعين المستحق على
الخصوص ( 3 ) . انتهى .
ومنه يظهر إمكان القدح في شمول دعوى الاتفاق المتقدمة على
الحصر للمنع في الأربعة أيضا .
بل يظهر إمكان إرادة الشهيد في الدروس عدم الإلحاق ، حيث صرح
بالقبول في الحقوق المالية مطلقا ، ولم يتعرض لذكر الأربعة ( 4 ) .
بل يمكن مثل ذلك في كلام جمع من القدماء - كالنهاية والسرائر -
حيث لا تعرض فيهما للإلحاق ( 5 ) .
وعلى هذا ، فلا يمكن إثبات الإلحاق بالإجماع .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ع " : 262 ، مستدرك الوسائل 17 : 426 أبواب الشهادات ب 19 ح 8 .
( 2 ) كما في الرياض 2 : 443 .
( 3 ) الروضة 3 : 141 .
( 4 ) الدروس 2 : 137 .
( 5 ) النهاية : 333 ، السرائر 2 : 137 - 139 .