تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والرضوي : " وتقبل " أي شهادة النساء " في الحدود " ( 1 ) . . فبالشذوذ خارجان عن الحجية ، فلا يصلحان لمعارضة ما مر . ثم هذه الأخبار - كما ترى - مختصة بالحدود ، وقد ألحقوا بها جميع حقوق الله حتى المالية أيضا ، كالزكاة والخمس والنذر الكفارة ، وصرح بعضهم بعدم الخلاف فيه ( 2 ) ، وادعى بعضهم الاتفاق على انحصار قبول شهادة النساء في الحقوق المالية الإنسانية . ولكن الظاهر من الروضة عدم كونه اتفاقيا ، حيث نسب الإلحاق إلى المصنف ، فقال : وهذه الأربعة ألحقها المصنف بحقوق الله سبحانه - وإن كان للآدمي فيها حظ ، بل هو المقصود منها - لعدم تعين المستحق على الخصوص ( 3 ) . انتهى . ومنه يظهر إمكان القدح في شمول دعوى الاتفاق المتقدمة على الحصر للمنع في الأربعة أيضا . بل يظهر إمكان إرادة الشهيد في الدروس عدم الإلحاق ، حيث صرح بالقبول في الحقوق المالية مطلقا ، ولم يتعرض لذكر الأربعة ( 4 ) . بل يمكن مثل ذلك في كلام جمع من القدماء - كالنهاية والسرائر - حيث لا تعرض فيهما للإلحاق ( 5 ) . وعلى هذا ، فلا يمكن إثبات الإلحاق بالإجماع .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ع " : 262 ، مستدرك الوسائل 17 : 426 أبواب الشهادات ب 19 ح 8 . ( 2 ) كما في الرياض 2 : 443 . ( 3 ) الروضة 3 : 141 . ( 4 ) الدروس 2 : 137 . ( 5 ) النهاية : 333 ، السرائر 2 : 137 - 139 .
مستند الشيعة — صفحة 279 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث