وهو أيضا بالشذوذ مردود ، وبالنسبة إلى ما مر مرجوح .
ولا يتوهم أخصيته من جميع ما مر لاختصاصه بما كان معه رجل ،
لخصوصية رواية داود بذلك أيضا .
والظاهر عدم الإشكال في تعدي الحكم إلى الطلاق بالعوض - إن قلنا
بجوازه - أيضا ، لكونه طلاقا قطعا .
وهل يتعدى إلى الخلع والمباراة أيضا ، أم لا ؟
المشهور كما في كلام جماعة ( 1 ) : التعدي ، بل عن الغنية عليه
الإجماع البسيط ( 2 ) ، وعن المختلف المركب ( 3 ) .
واستدل له بهما ، وفي ثبوتهما إشكال ، ومنقولهما غير حجة .
وبالأصل ، وهو - بما أشير إليه من بعض العمومات - مندفع .
وبكونهما من أفراد الطلاق وبمعناه ، وقبوله مشكل .
إلا أنه يمكن إثباته بقولهم ( عليهم السلام ) في الروايات المتكثرة من الصحاح
وغيرها : " وكان الخلع تطليقة " و : " خلعها طلاقها " ( 4 ) .
وكذا في المباراة أيضا .
ولكن في بعض الروايات الجاعلة لهما قسمين للطلاق إشعار
بالتباين ، مضافا إلى أن عدهما تطليقة ليس صريحا في كونهما طلاقا ، إلا أنه
يمكن التعدي بالأصل ، ورد العام المذكور بالشذوذ في المورد .
وحكي هنا قول آخر بالتفصيل ، فترد لو كان المدعي المرأة ، وتقبل
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 413 ، وصاحب الرياض 2 : 441 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .
( 3 ) المختلف : 714 .
( 4 ) الوسائل 15 : 490 أبواب الخلع والمباراة ب 3 .