والأخرى : " لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق " ( 1 ) .
والعلاء : " لا تجوز شهادة النساء في الهلال " ( 2 ) .
ورواية شعيب : " لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلا رجلين " ( 3 ) .
وبهذه الأخبار المعاضدة بعمل الأصحاب - بل بظواهر الكتاب
والأصل - يخصص إن كان هناك عموم يشمل النساء ثم الهلال .
وأما رواية داود بن الحصين : " لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا
شهادة رجلين عدلين ، ولا بأس بالصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة " ( 4 ) .
فلا تنافي ما مر ، لجواز الصوم احتياطا من دون شهادة أيضا ، ومع
التنافي لا تعارضه ، سيما مع مخالفتها الإجماع القطعي من الاكتفاء بالمرأة
الواحدة .
المسألة الثانية : تشترط في ثبوت الطلاق الذكورة المحضة أيضا ،
ولا تقبل فيه شهادة النساء مطلقا ، على الأظهر الأشهر بين من تقدم وتأخر .
للصحاح الثلاث : لمحمد - وقد تقدمت - والحلبي ، وفيها : عن
شهادة النساء في النكاح ، قال : " تجوز إذا كان معهن رجل ، وكان علي ( عليه السلام )
يقول : لا أجيزها في الطلاق " قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في
الدين ؟ قال : " نعم " الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 391 / 6 ، الوسائل 27 : 353 أبواب الشهادات ب 24 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 6 : 269 / 725 ، الإستبصار 3 : 30 / 97 ، الوسائل 27 : 356 أبواب
الشهادات ب 24 ح 18 .
( 3 ) التهذيب 4 : 316 / 962 ، الوسائل 10 : 289 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 9 .
( 4 ) التهذيب 6 : 269 / 726 ، الإستبصار 3 : 30 / 98 ، الوسائل 10 : 291 أبواب
أحكام شهر رمضان ب 11 ح 15 .
( 5 ) الكافي 7 : 390 / 2 ، التهذيب 6 : 269 / 723 ، الإستبصار 3 : 29 / 95 ، الوسائل
27 : 351 أبواب الشهادات ب 24 ح 2 .