تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ذلك ، لأن بعد السؤال يخرج عن كونه كذلك . ج : قد عرفت أن شهادة المتبرع تقبل في حق الله مطلقا ، وقد وقع الخلاف في الحقوق المشتركة ، ومقتضى الدليل قبولها في حق الله ، إذ لا مدعي له ، دون حق الآدمي في الصورة التي لا تقبل فيه . ومن حقوق الله : الوقف للمصالح العامة ، والوصية لها ، وليس المتولي الخاص أو العام فيها مدعيا في الوقفية ، إذ لا حق له مخصوصا به . نعم ، له ادعاء التولية ، ولا تسمع شهادته فيها ، فتأمل . المسألة العاشرة : إذا شهد اثنان لشخصين بوصية مثلا ، أو حق على شخص ، وشهد الشخصان للشاهدين بمثله ، تقبل شهادتهم جميعا ، للعمومات . قال المحقق الأردبيلي : لحصول الشهادة ، وعدم المانع من التهمة المتوهمة ، فإنه قد يتوهم إنما شهد الأولان لتواطئهما مع الآخرين أنهما إن شهدا لهما يشهدان هما لهما أيضا ، وذلك توهم باطل ، لبعد العدل - بل المسلم - عن مثل هذه الخديعة ( 1 ) . انتهى . ونفيه التهمة هنا وإثباته في بعض موارد أخر - كالعداوة ، أو التبرع ، أو نحوهما - عجيب . وكذا لا ترد باختفاء الشاهد عن المشهود عليه ، للتحمل كما صرحوا به ، بل ظاهر الشهيد الإجماع عليه ( 2 ) ، لما مر من العمومات ، ودعاء الحاجة إليه . المسألة الحادية عشرة : اختلفوا في شهادة بعض الرفقة في الطريق
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 388 . ( 2 ) نقله عن غاية المراد في الجواهر 41 : 100 .
مستند الشيعة — صفحة 269 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث