ذلك ، لأن بعد السؤال يخرج عن كونه كذلك .
ج : قد عرفت أن شهادة المتبرع تقبل في حق الله مطلقا ، وقد وقع
الخلاف في الحقوق المشتركة ، ومقتضى الدليل قبولها في حق الله ، إذ
لا مدعي له ، دون حق الآدمي في الصورة التي لا تقبل فيه .
ومن حقوق الله : الوقف للمصالح العامة ، والوصية لها ، وليس
المتولي الخاص أو العام فيها مدعيا في الوقفية ، إذ لا حق له مخصوصا به .
نعم ، له ادعاء التولية ، ولا تسمع شهادته فيها ، فتأمل .
المسألة العاشرة : إذا شهد اثنان لشخصين بوصية مثلا ، أو حق على
شخص ، وشهد الشخصان للشاهدين بمثله ، تقبل شهادتهم جميعا ،
للعمومات .
قال المحقق الأردبيلي : لحصول الشهادة ، وعدم المانع من التهمة
المتوهمة ، فإنه قد يتوهم إنما شهد الأولان لتواطئهما مع الآخرين أنهما إن
شهدا لهما يشهدان هما لهما أيضا ، وذلك توهم باطل ، لبعد العدل - بل
المسلم - عن مثل هذه الخديعة ( 1 ) . انتهى .
ونفيه التهمة هنا وإثباته في بعض موارد أخر - كالعداوة ، أو التبرع ، أو
نحوهما - عجيب .
وكذا لا ترد باختفاء الشاهد عن المشهود عليه ، للتحمل كما صرحوا
به ، بل ظاهر الشهيد الإجماع عليه ( 2 ) ، لما مر من العمومات ، ودعاء الحاجة
إليه .
المسألة الحادية عشرة : اختلفوا في شهادة بعض الرفقة في الطريق
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 388 .
( 2 ) نقله عن غاية المراد في الجواهر 41 : 100 .