ومن استثناء المسألة الأولة ما ذكره بقوله : إلا أن تكون شهادته .
ومن استثناء المسألة الثانية ما ذكره بقوله : أو تؤدي إلى ضرر ، إلى
آخره ، ( على ما هو ظاهره أيضا ) ( 1 ) .
ثم إن ما ذكرنا من قبول شهادة المتبرع إنما هو من جهة كونه شهادة
التبرع .
وللتبرع صورة توجب ردها لأجل أنه ادعاء .
بيان ذلك : أن للمتبرع بالشهادة صورا كثيرة :
منها : ما إذا ادعى زيد على عمرو عند الحاكم ، يطلب الحاكم منه
البينة ، وأحضر هو خالدا للشهادة ، أو أحضره الحاكم وهو يحضر ، ويشهد
قبل استنطاق الحاكم ، أو قبل استنطاق المدعي ، أو غيرهما ، بعد تكرار
المدعي الدعوى بحضوره .
ومنها : ما ذكر أيضا ، إلا أنه يشهد قبل التكرار .
ومنها : ما يكون حاضرا بنفسه من غير إحضار لذلك في مجلس
المرافعة ، ويشهد بعد الدعوى من غير سؤال عنه .
ومنها : ما إذا أشهده زيد على حقه ليشهد لو وقع التنازع ، ولم يحضر
وقت الأداء ، أو سافر زيد ، ويريد خالد المسافرة ، ويجئ عند الحاكم
ويقول : عندي هذه الشهادة ، فإن ادعى زيد وأنكر عمرو فأنا شاهد بالحق ،
ربما لم أرجع من السفر حين الحاجة .
ومنها : ما إذا جاء خالد عند الحاكم بعد دعوى زيد ، ويقول : عندي
شهادة لزيد وهو لا يعلمها ، أو يقول ذلك لزيد .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ح " .