تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أو يقال : إنها لو لم تقبل في حق الله لزم سقوطه ، إذ كل شاهد مدع ومتبرع ، والسقوط باطل . وفيه تأمل . فروع : أ : يظهر من بعضهم : أن الحرص على الشهادة مانع عن قبولها - ولو كان من جهة أخرى غير الشهادة - قبل الاستنطاق أيضا ، لإيجابه التهمة ( 1 ) . وبعد ما ذكرنا - من عدم دليل تام على الرد بالتهمة مطلقا - تعلم ضعف ذلك القول . مع أن كون مطلق الحرص موجبا للتهمة ممنوع ، بل قد يعلم أنه من غاية التدين وعدم تحمله لخلاف الواقع ، أو لكونه غضوبا في دفع المنكر ، أو لجهات أخرى غير الميل ، كما شاهدناه مرارا . ب : قالوا : الرد بالتبرع ليس لكونه جرحا ، بل لأنه تهمة ، فلو شهد في غير ذلك أو بعد ذلك إذا سئل عنه تقبل . وظاهر المسالك الإجماع على عدم كونه جرحا ( 2 ) . أقول : قد عرفت تصريح الشيخ والحلي بعدم جوازه ، وأنه كالكتمان ( 3 ) . ثم لو كان موجبا للتهمة فلا يوجب السؤال بعده لانتفائها ، بل هي باقية ، فيجب عدم قبولها أيضا . نعم ، على ما ذكرنا في الصورة الأخيرة : أنه لأجل كونه مدعيا ، فيصح
هامش
( 1 ) قال به في القواعد 2 : 238 . ( 2 ) المسالك 2 : 408 . ( 3 ) راجع ص 263 .