تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لا يعلم بكونه شاهدا ، أو لتعجبه في الإنكار ، أو نحو ذلك . بل من احتمل في حقه التهمة لم نشاهده إلا نادرا ، والتهمة فيه أيضا حصلت من أمور أخر زائدة على التبرع . ومن هذا يظهر ما في كلام بعض مشايخنا المعاصرين من عد صورة عدم التهمة من الأفراد النادرة ( 1 ) . ومن أقوى الشواهد على عدم إيجابه للتهمة - وأن من منعها من القدماء ليس لأجلها - تفرقتهم فيه بين حقوق الآدميين وغيرها ، إذ لو كان التبرع موجبا لها لما كان فيه فرق بين الحقين ، وكان الرد في حق الله أظهر ، لوجوب درء الحدود بالشبهات ، ولذا ترد شهادة سائر المتهمين في حق الله عند من يعتبر عدم التهمة . وعمدة ما جعلوه دليلا للتفرقة جار في الموضعين كما يأتي . وعلى هذا ، فالحق هو القبول كما هو ظاهر المحقق الأردبيلي ( 2 ) ، ويظهر من الكفاية الميل إليه ( 3 ) ، وهو صريح الحلي في السرائر ، وإن قال بعدم جواز التبرع وكونه مذموما كما هو مذهب العامة ، قال : لا يجوز للشاهد أن يشهد قبل أن يسأل عن الشهادة ، كما لا يجوز له كتمانها وقد دعي إلى إقامتها ، إلا أن تكون إقامتها تؤدي إلى ضرر على المشهود عليه لا يستحقه على ما قدمناه ، فإنه لا يجوز حينئذ إقامة الشهادة وإن دعي إليها . أو يكون - فيما قلنا إنه لا يجوز للشاهد أن يشهد قبل أن يسأل
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 440 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 400 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 282 .